الجامع للشرائع
باب اللقيط والضالة والمنبوذ :
قال الأصمعي وابن الأعرابي : اللقطة بفتح القاف المال ، وقال الخليل : هي بسكونها
وبالفتح ، الملتقط والضالة الحيوان غير الآدمي واللقيط والمنبوذ الآدمي .
وإذا وجد حيوانا يمتنع من صغار السباع كابن آوى وولد الذئب وولد الذئب وولد
السبع ، كالإبل والدواب والطائر والغزال في قفر مريضا أخذه وليس عليه رده لأنه كالشئ
المباح ، وإن كان صحيحا أو مريضا في كلأ وماء لم يجز أخذه وضمنه إن أخذه ويبرأ برده على
صاحبه ، فإن لم يجده وسلمه إلى الحاكم برئ ، فإن التقطها الحاكم للحفظ جاز بخلاف
غيره ، فإن كان ثمة حمى تركه فيه وإلا أنفق عليه من كسبه ، فإن لم يكن له كسب ورأي
بيعه وحفظ ثمنه فعل .
وإن كان لا يمتنع من صغر السباع كصغار الإبل والبقر والغنم ووجدها في القفر
أخذها وقومها على نفسه وغرم لصاحبها إذا جاء ، وإن وجدها في العمران عرفها ثلاثة
أيام ثم قومها على نفسه كما قلناه وأنفق في الموضعين تبرعا أو رفعها إلى الحاكم ، وروي إذا
وجدها في العمران جواز بيعها والتصدق بثمنها .
وإن وجد غير الحيوان فإن كان دون الدرهم أو ما قيمته كذلك أخذه وليس عليه
تعريفه ولا ضمانه كالعصا والوتد والإداوة والشظاظ ، وتركه أفضل ليجئ صاحبه فيأخذه
وفي فقد صاحبه له أذى ممض وإن كان درهما فما فوقه أو ما قيمته ذلك فوجده في موضع باد
أهله أخذه من غير تعريف .
الينابيع الفقهية — صفحة 231
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٢٣١