الكافي
فصل في اللقطة :
اللقطة على وجهين : أحدهما يحرم التقاطه والثاني يحل وتركه أولى .
فالأول : الإداوة والقربة وغيرهما من أوعية الماء ، والحذاء والسوط والشاة والبقرة
والحمار في الأرض ذات الكلأ والماء والبعير على كل حال .
والثاني : ما عدا ذلك ، وهو على ضربين :
أحدهما : يصح التصرف فيه من غير تعريف ، وهو على ضربين : مضمون
وغير مضمون ، فالمضمون ما يخاف فساده بالتعريف مما تزيد قيمته على درهم كالأطعمة ، وغير
المضمون ما نقصت قيمته عن درهم من جميع اللقطة ، وما يوجد في الملك المتوارث والمباح
والدارس في الديار المجهولة من الكنوز وشبهها .
والثاني : يجب تعريفه وضمانه وهو على ضروب : منها أن يكون مما يصح بقاؤه ولا يفسد
بطول المكث كالذهب والفضة وسائر العروض ، فيجب تعريفه سنة كاملة في أيام الجمع
والأعياد والمواسم والأسواق ، فإن جاء صاحبه رده عليه وإلا فلاقطه بالخيار بين أن يتصرف
فيه ويضمن المثل دون الربح أو يتصدق به عن صاحبه أو يعزله انتظارا للتمكن منه وهو
أحوط الأمرين ، فإن هلك في مدة التعريف من غير تعد فلا ضمان عليه ، وإن كان هلاكه لتعد
أو بعد ما تصرف فيه من غير تعريف فهو ضامن .
وإذا حضر صاحب اللقطة وقد تصرف فيها الملتقط فعليه رد مثلها أو قيمتها إن كان
تصرفه بعد التعريف وإن كان قبله رد معها ما أفادت من ربح ، فإن كان قد تصدق بها فهو