بالخيار بين إمضاء الصدقة وله ثوابها وبين الرجوع عليه بها ويكون ثواب الصدقة له دونه .
فإن كانت اللقطة حيوانا عرفها ثلاثا فإن جاء صاحبها وإلا رفع خبرها إلى سلطان
الاسلام لينفق عليها من بيت المال ، فإن تعذر ذلك فهو بالخيار بين الانفاق عليها متبرعا
أو محتسبا على صاحبها وبين بيعها وعزل ثمنها لصاحبها ، وإذا ملك الطائر جناحه فهو
حل لمن صاده من غير تعريف .
ومن وجد شيئا في دار انتقلت إليه من غيره ببيع أو غيره فعليه تعريفه منه فإن عرفه
رده عليه وإلا تصرف فيه ، ومن وجد شيئا في ذلك أو صندوقه أو بيته لا يعرفه وكان هناك
متصرف غيره في الدار أو البيت أو الصندوق عرفه منه ، فإن عرفه أعطاه وإلا تصرف
فيه ، وإن كان التصرف مختصا به فهو له .
وإذا سيب المرء دابته لجهدها في أرض لا كلأ فيها فهي لمن التقطها ، وإن كانت في
أرض ذات ماء وكلأ فهي لا يحل التقاطها على ما سلف بيانه وحكمه ، ولقطة العبد والأمة
متعلق بالمالك ، وما يلتقطه المحجور عليه لوليه .
الينابيع الفقهية — صفحة 188
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص١٨٨