الربع فإن أوجبنا الأرش لزمه الربع وإلا النصف ، ولو غصب عبدا فقطع آخر يده
تخير فيضمن الجاني النصف خاصة ولا يرجع على أحد ، والغاصب الزائد إن نقص
أكثر من النصف ولا يرجع على أحد ، ولو لم يحصل زيادة استقر الضمان على
الجاني ، ولو غصبه شابا فصار شيخا ضمن النقص ، وكذا لو كان أمرد فنبت له
لحيته على إشكال .
ولو نقص الأرض لترك الزرع كأرض البصرة ضمن على إشكال ، ولو نقل
التراب رده بعينه فإن تعذر فالمثل وعليه الأرش ، وتسوية الحفر والبائع إذا قلع
أحجاره فعليه التسوية دون الأرش ، ولو حفر بئرا فله طمها إلا أن ينهاه المالك فيزول
ضمان التردي ، ولو ذهب نصف الزيت بالإغلاء ضمن مثل الذاهب وإن لم
ينقص القيمة ، وكذا في إغلاء العصير على رأي . ولا يجبر المتجدد من الصفات
ما خالفه من التالف وإن تساويا قيمة بخلاف ما لو اتفقا جنسا .
ولو غصب عصيرا له فصار خمرا ضمن المثل وفي وجوب الدفع إشكال ، فإن
أوجبناه فصار خلا في يد المالك ففي وجوب رد المثل إشكال ، فإن صار خلا في يد
الغاصب رده مع أرش النقصان إن قصرت قيمة الخل ، ولو غصب خمرا فتخللت في
يده حكم بها للغاصب ويحتمل للمالك ، والبذر والبيض إذا زرع أو فرخ فهو
للمالك .
الفصل الثاني : في الزيادة :
لو غصب حنطة فطحنها أو ثوبا فقصره أو خاطه لم يملك العين بل يردها مع
الزيادة وأرش النقص إن نقص القيمة بذلك ولا شئ له عن الزيادة ، ولو صاع
النقرة حليا ردها كذلك فلو كسر ضمن الصنعة وإن كانت من جهته ، وللمالك
إجباره على ردها نقرة ولا يضمن أرش الصنعة ويضمن ما نقص من قيمة أصل
النقرة بالكسر ، ولو صبغه بما يساوى قيمته تشاركا فالفاضل بينهما بالسوية والناقص
الينابيع الفقهية — صفحة 157
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص١٥٧