قيمته عنها ، ولو لم يكن بفعله غرم صاحب الفصيل والدينار الأرش سواء كان بفعله
أو لا ، ولو نقصت قيمة الدينار عن قيمة المحبرة وأمكن اخراجه بكسره هو كسر .
ولو أدخلت دابة رأسها في قدر واحتيج إلى الكسر ، فإن كانت يد مالك
الدابة عليها أو فرط في حفظها ضمن وإن لم يكن يده عليها ، فإن فرط صاحب القدر
بأن جعلها في الطريق مثلا كسرت ولا شئ له ، ولو انتفى التفريط عنهما كسرت
وضمن صاحب الدابة لأن ذلك لمصلحته ، ولو نقصت قيمته لعيب ثم زال العيب
في يد الغاصب فلا ضمان مع بقاء القيمة .
الفصل الثالث : في تصرفات الغاصب :
ويحرم عليه كل تصرف سوى الرد ، فلو وطئ الجارية جاهلين بالتحريم فعليه
مهر أمثالها وعشر قيمتها مع البكارة ونصفه مع الثيوبة على الخلاف ، ويحتمل مع
البكارة الأكثر من الأرش والعشر ومع العقد جاهلين الأكثر من الأرش والعشر
ومهر المثل ، ولو افتضها بإصبعه فعليه دية البكارة فإن وطئها مع ذلك لزمه الأمران
وعليه أجرة مثلها من حين غصبها إلى حين عودها ، فإن أحبلها لحق به الولد وعليه
قيمته يوم سقط حيا وأرش ما نقص من الأم بالولادة ، ولو سقط ميتا فإشكال ينشأ
من عدم العلم بحياته ومن تضمين الأجنبي ، أما لو وقع بجناية فالأقوى الضمان .
ولو ضربها أجنبي فسقط فعلى الضارب للغاصب دية جنين حر وعلى
الغاصب للمالك دية جنين أمة ولو كانا عالمين بالتحريم ، فإن أكرهها فللمولى المهر
والولد والأرش بالولادة والأجرة وعلى الغاصب الحد ولو طاوعته حدا ، وفي عوض
الوطء إشكال ينشأ من النهي عن مهر البغي ومن كونه حقا للمالك ، أما لو
كانت بكرا فعليه أرش البكارة ولا يلحق به الولد ، فإن مات في يد الغاصب ضمنه
وإن وضعته ميتا فالإشكال كما تقدم ، ولو كان بجناية جان ضمن جنين أمة ولو
كان الغاصب عالما دونها لم يلتحق به الولد ووجب الحد والمهر عليه وبالعكس تحد
الينابيع الفقهية — صفحة 159
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص١٥٩