والكسب والأرش إن نقصت قيمته أو بالشيرج والناقص من السمسم ، ولو تعذر
المثل إلا بأكثر من ثمن مثله ففي وجوب الشراء نظر ، ولو أبق العبد ضمن في الحال
القيمة للحيلولة فإن عاد ترادا ، وللغاصب حبس العبد إلى أن يرد القيمة عليه على
إشكال ، فإن تلف العبد محبوسا فالأقرب ضمان قيمته الآن واسترجاع الأولى ، ولو
تنازعا في عيب يؤثر في القيمة ففي تقديم أحد الأصلين نظر .
والذهب والفضة يضمنان بالمثل لا بنقد البلد على رأي ، فإن تعذر واختلف
المضمون والنقد في الجنس ضمنه بالنقد ، وإن اتفقا فيه وفي الوزن ضمنه به ، وإن
اختلفا في الوزن قوم بغير جنسه حذرا من الربا .
المطلب الثاني : في الأحكام : وفصوله ثلاثة :
الأول : في النقصان :
ولا عبرة بالنقص لتغير السعر مع بقاء العين على صفاتها ، فلو ساوى يوم
الغصب عشرة ويوم الرد واحدا فلا شئ عليه فإن تلف وجبت العشرة ، ولو تلف
بعضه حتى عاد إلى نصف درهم بعد رد الأصل إلى درهم وجب القدر الفائت وهو
نصف بنصف أقصى القيمة وهو خمسة مع الباقي ، ولو عادت قيمته بالإبلاء إلى
خمسة ثم انخفض السوق فعادت قيمته إلى درهم لزمه مع الرد الخمسة الناقصة
بالإبلاء ولا يغرم ما نقص بالسوق من الباقي ، ولو كانت القيمة عشرا فأبلاه حتى
ساوى خمسة ثم ارتفعت السوق فتلفت مع الإبلاء عشرة احتمل رده مع العشرة لأن
التالف نصفه ، فلو بقي كله لساوى عشرين ورده مع الخمسة الناقصة بالاستعمال
ولا عبرة بالزيادة بعد التلف ، كما لو تلف كله ثم زادت القيمة وهو أقوى .
ولو قطع الثوب قطعا لم يملكه بل يرد القطع مع الأرش ، ولو كان العيب غير
مستقر - كما لو بل الحنطة حتى تعفنت واتخذ منها هريسة أو من التمر والسمن
حلواء فإن مصيره إلى الهلاك لمن لا يريده - فالأقوى رد العين مع الأرش ، وكلما
الينابيع الفقهية — صفحة 154
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص١٥٤