تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 64

مساهمون:

ص٦٤
الجامع للشرائع باب الدين : والدين : ما ثبت في الذمة بقرض أو بيع أو إتلاف أو جناية أو نكاح أو خلع أو نفقة زوجة وبسبب جناية من يعقل عنه ، وكل قرض دين ولا ينعكس ، والدين مكروه إلا لضرورة لحاجته وحاجة عياله ، فإن كان له ما يقضى منه أو ولي يقضي عنه جاز ، ولا يستدين في الحج إلا إذا كان له ما يقضى منه ، وإذا وجد المضطر الصدقة قبلها لأنها حقه ، وإذا استدان فلينو قضاه يعنه الله عليه فإن لم ينو فهو كالسارق . وإذا نكح لا ينوي قضاء المهر فهو كالزنى . ويكره أن ينزل على غريمه فإن نزل فلا يكن أكثر من ثلاث ، وأن يقبل منه هدية لم يعتدها فإن قبلها استحب له أن يحسبها من الدين ، ولا يطالبه في الحرم ولا يسلم عليه فيه لئلا يروعه حتى يخرج . ويجب أداء الدين ويتضيق عند المطالبة واليسار ، فإن مطله لغير عذر فله إثبات دينه عند الحاكم وللحاكم حبسه وجبره على أداء الحق ، فإن كان معه من جنس دينه وإلا أجبر على البيع والإيفاء أو فعل الحاكم ذلك ، وإن كان غائبا قضى عليه الحاكم وأوفى غريمه بعد إقامة كفيل بالمال ، فإن جاء الغائب بما يبطل الدعوى رجع على الكفيل بذلك فإن كان عين ماله قائمة استرجعها . فإن كان مال الغريم غائبا أنظر حتى يحضر ، فإن كان معسرا أنظر حتى يوسر ، فإن لم يعلم الحاكم حاله حبسه حتى يبين أمره ، فإذا بأن عسره خلاه وأمره بالتكسب لنفسه وعياله على الاقتصاد لا سرف ولا تقتير وما فضل لدينه ، فإن قدمه إلى الحاكم وخاف