الجامع للشرائع
باب الدين :
والدين : ما ثبت في الذمة بقرض أو بيع أو إتلاف أو جناية أو نكاح أو خلع أو نفقة
زوجة وبسبب جناية من يعقل عنه ، وكل قرض دين ولا ينعكس ، والدين مكروه
إلا لضرورة لحاجته وحاجة عياله ، فإن كان له ما يقضى منه أو ولي يقضي عنه جاز ،
ولا يستدين في الحج إلا إذا كان له ما يقضى منه ، وإذا وجد المضطر الصدقة قبلها لأنها حقه ،
وإذا استدان فلينو قضاه يعنه الله عليه فإن لم ينو فهو كالسارق . وإذا نكح لا ينوي قضاء
المهر فهو كالزنى .
ويكره أن ينزل على غريمه فإن نزل فلا يكن أكثر من ثلاث ، وأن يقبل منه هدية لم
يعتدها فإن قبلها استحب له أن يحسبها من الدين ، ولا يطالبه في الحرم ولا يسلم عليه فيه
لئلا يروعه حتى يخرج . ويجب أداء الدين ويتضيق عند المطالبة واليسار ، فإن مطله لغير
عذر فله إثبات دينه عند الحاكم وللحاكم حبسه وجبره على أداء الحق ، فإن كان معه من
جنس دينه وإلا أجبر على البيع والإيفاء أو فعل الحاكم ذلك ، وإن كان غائبا قضى عليه
الحاكم وأوفى غريمه بعد إقامة كفيل بالمال ، فإن جاء الغائب بما يبطل الدعوى رجع على
الكفيل بذلك فإن كان عين ماله قائمة استرجعها .
فإن كان مال الغريم غائبا أنظر حتى يحضر ، فإن كان معسرا أنظر حتى يوسر ، فإن لم
يعلم الحاكم حاله حبسه حتى يبين أمره ، فإذا بأن عسره خلاه وأمره بالتكسب لنفسه
وعياله على الاقتصاد لا سرف ولا تقتير وما فضل لدينه ، فإن قدمه إلى الحاكم وخاف
الينابيع الفقهية — صفحة 64
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٦٤