الثالث : في أحكامه : وهي مسائل :
الأولى : القرض يملك بالقبض لا بالتصرف لأنه فرع الملك فلا يكون مشروطا به ،
وهل للمقرض ارتجاعه ؟ قيل نعم ، ولو أكره المقترض وقيل لا ، وهو الأشبه لأن فائدة الملك
التسلط .
الثانية : لو شرط التأجيل في القرض لم يلزم وكذا لو أجل
الحال لم يلزم وكذا لو أجل الحال لم يتأجل ، وفيه رواية مهجورة تحمل على الاستحباب ، ولا فرق بين أن يكون مهرا أو
ثمن مبيع أو غير ذلك ، ولو أخر بزيادة فيه لم يثبت الزيادة ولا الأجل ، نعم يصح تعجيله
بإسقاط بعضه .
الثالثة : من كان عليه دين وغاب صاحبه غيبة منقطعة يجب أن ينوي قضاءه وأن
يعزل ذلك عند وفاته ويوصي به ليوصل إلى ربه أو إلى وارثه إن ثبت موته ، ولم لم يعرفه اجتهد
في طلبه ومع اليأس يتصدق به عنه على قول .
الرابعة : الدين لا يتعين ملكا لصاحبه إلا بقبضه ، فلو جعله مضاربة قبل قبضه لم
يصح .
الخامسة : الذمي إذا باع مالا يصح للمسلم تملكه كالخمر والخنزير جاز دفع
الثمن إلى المسلم عن حق له ، وإن كان البائع مسلما لم يجز .
السادسة : إذا كان لاثنين مال في ذمم ثم تقاسما بما في الذمم فكل ما يحصل لهما وما
يتوى منهما .
السابعة : إذا باع الدين بأقل منه لم يلزم المدين أن يدفع إلى المشتري أكثر مما بدله
على رواية .
المقصد السادس : في دين المملوك :
لا يجوز للمملوك أن يتصرف في نفسه بإجارة ولا استدانة ولا غير ذلك من العقود ولا بما في
يده ببيع ولا هبة إلا بإذن سيده ولو حكم له بملكه ، وكذا لو أذن له المالك أن يشتري لنفسه ،
وفيه تردد لأنه يملك وطء الأمة المبتاعة مع سقوط التحليل في حقه ، فإن أذن له المالك في
الينابيع الفقهية — صفحة 62
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٦٢