شرائع الاسلام
المقصد الخامس : في القرض :
والنظر في أمور ثلاثة :
الأول : في حقيقته :
وهو لفظ يشتمل على إيجال كقوله : أقرضتك ، أو ما يؤدي معناه مثل : تصرف فيه أو
انتفع به ، وعليك رد عوضه ، وعلى قبول وهو اللفظ الدال على الرضا بالإيجاب ولا ينحصر
في عبارة ، وفي القرض أجر ينشأ عن معونة المحتاج تطوعا والاقتصار على رد العوض فلو
شرط النفع حرم ولم يفد الملك ، نعم لو تبرع المقترض بزيادة في العين أو الصفة جاز ، ولو
شرط الصحاح عوض المكسرة قيل يجوز ، والوجه المنع .
الثاني : ما يصح إقراضه :
وهو كل ما يضبط وصفه وقدره ، فيجوز إقراض الذهب والفضة وزنا والحنطة والشعير
كيلا ووزنا والخبز وزنا وعددا نظرا إلى المتعارف ، وكل ما يتساوى أجزاؤه يثبت في الذمة
مثله كالحنطة والشعير والذهب والفضة وما ليس كذلك يثبت في الذمة قيمته وقت التسليم
ولو قيل : يثبت مثله أيضا ، كان حسنا ، ويجوز إقراض الجواري ، وهل يجوز إقراض اللآلئ ؟
قيل لا ، وعلى القول بضمان القيمة ينبغي الجواز .
الينابيع الفقهية — صفحة 61
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٦١