تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 61

مساهمون:

ص٦١
شرائع الاسلام المقصد الخامس : في القرض : والنظر في أمور ثلاثة : الأول : في حقيقته : وهو لفظ يشتمل على إيجال كقوله : أقرضتك ، أو ما يؤدي معناه مثل : تصرف فيه أو انتفع به ، وعليك رد عوضه ، وعلى قبول وهو اللفظ الدال على الرضا بالإيجاب ولا ينحصر في عبارة ، وفي القرض أجر ينشأ عن معونة المحتاج تطوعا والاقتصار على رد العوض فلو شرط النفع حرم ولم يفد الملك ، نعم لو تبرع المقترض بزيادة في العين أو الصفة جاز ، ولو شرط الصحاح عوض المكسرة قيل يجوز ، والوجه المنع . الثاني : ما يصح إقراضه : وهو كل ما يضبط وصفه وقدره ، فيجوز إقراض الذهب والفضة وزنا والحنطة والشعير كيلا ووزنا والخبز وزنا وعددا نظرا إلى المتعارف ، وكل ما يتساوى أجزاؤه يثبت في الذمة مثله كالحنطة والشعير والذهب والفضة وما ليس كذلك يثبت في الذمة قيمته وقت التسليم ولو قيل : يثبت مثله أيضا ، كان حسنا ، ويجوز إقراض الجواري ، وهل يجوز إقراض اللآلئ ؟ قيل لا ، وعلى القول بضمان القيمة ينبغي الجواز .