تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 295

مساهمون:

ص٢٩٥
فقه القرآن باب الكفالة : قال تعالى حكاية عن يعقوب : لتأتنني به إلا أن يحاط بكم وقول ولده ليوسف " فخذ أحدنا مكانه " وذلك كفالة البدن . واعلم أن الكفالة بالنفس والمال في الشرع جائزة ولا يصح إلا بأجل وإن كانت الكفالة ندامة وغرامة ، قال تعالى : ولمن جاء به حمل بعير وأنا به زعيم ، أي كفيل به وضمين له ، وأنشد : فلست بأمن فيها بسلم ولكني على نفسي زعيم وإنما قال : وأنا به زعيم ، وقبله ذكر جمع " قالوا نفقد صواع الملك " لأن زعيم القوم متكلم عنهم . وسأل أبا عبد الله ع أبو العباس عن الرجل يكفل بنفس الرجل إلى أجل فإن لم يأت به فعليه كذا وكذا قال : إن جاء به إلى أجل فليس عليه مال وهو كفيل بنفسه أبدا إلى أن يبدأ بالدراهم فإن بدأ بالدراهم فهو له ضامن إن لم يأت به إلى الأجل الذي أجله . بيان ذلك : إن من ضمن غيره إلى أجل وقال : إن لم آت به كان علي كذا وحضر الأجل لم يلزمه إلا إحضار الرجل ، وإن قال علي كذا إلى كذا إن لم أحضر فلانا ثم لم يحضره وجب عليه ما ذكره من المال . وإذا تكفل رجل ببدن رجل عليه مال أو يدعي عليه مالا ففي الناس من قال : يصح ضمانه وفيهم من قال : لا يصح ضمانه ، والأول أقوى للآية التي تقدمت .
الينابيع الفقهية — صفحة 295 | علي أصغر مرواريد