الكافي
فصل في الكفالة والحوالة :
صحة الكفالة والحوالة تفتقر إلى تعيين الأجل فيما يحتاج إلى الأجل فيه ، وكون الكفيل
والمحال عليه مليا في حالة الكفالة والحوالة أو يرضى المكفول له أو المحال بالكفيل
والمحال عليه بعد العلم بحاله ، فإذا رضي الغريم وقبل الكفيل أو المحال عليه انتقل
الحق إلى ذمته وبرئ المكفول عنه والمحيل ، وكان للكفيل الرجوع بما كفله على المكفول
عنه إن كان مشفوعا إليه في ذلك ، وإن كان متبرعا لم يرجع عليه بشئ إلا أن يكون قد
وافقه على ذلك فيرجع بمال الكفالة عليه .
وإذا ظن المكفول له أو المحال كون الكفيل مليا وانكشف أنه غير ملي في حال
الكفالة أو الحوالة رجع إلى غريمه الأول بمال الحوالة ، وإن كان في الحال مليا ثم أفلس فيما بعد
أو كان معلوم الحال ورضي به لم يكن له رجوع على الأول بشئ .
وضمان إحضار الغريم في وقت معين أو أي وقت شاء المضمون له من مدة معلومة
بشرط البقاء صحيح يلزم معه إحضاره ، فإن طلبه فلم يحضره وهو حي فعليه الخروج مما
ثبت عليه ، وإن مات قبل ذلك فلا شئ عليه إلا أن يشترط على نفسه أنه إن لم يأت به فعليه
ما عليه ، فيلزمه متى لم يحضره القيام بما ثبت عليه حيا كان أو ميتا .
وضمان المجهول جائز كالمتعين كقول الضامن : كل حق عليه لازم لي ، ويلزمه من ذلك
ما قامت به البينة أو أقر به الغريم خاصة .
ومن خص غريما من يد غيره بالغلبة فعليه الخروج إلى من خلصه منه مما ثبت له
عليه من حق ، وإن خلصه بشفاعة لم يضمن شيئا مما عليه إلا أن يضمنه ، وإذا لم يبرأ
الينابيع الفقهية — صفحة 292
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٢٩٢