قواعد الأحكام
الفصل الثاني : في الحوالة :
وهو عقد شرع لتحويل المال من ذمة إلى أخرى وشروطها ثلاثة : رضا الثلاثة
وعلمهم بالقدر ، ولزوم الدين أو كونه صائرا إليه ، وعلم المحتال بإعسار المحال عليه
لو كان أو رضاؤه به شرط اللزوم ، وهل يشترط شغل ذمة المحال عليه بمثل الحق
للمحيل ؟ الأقرب عدمه لكنه أشبه بالضمان ولا يجب قبولها وإن كانت على
ملي ، فإن قبل لزم وليس له الرجوع وإن افتقر ، ولو ظهر له فقره حال الحوالة تخير
في الفسخ . وهل يتخير لو تجدد اليسار والعلم بسبق الفقر ؟ إشكال وهي ناقلة
فيبرأ المحيل عن دين المحتال وإن لم يبرئه المحتال على رأي ، ويتحول حقه إلى ذمة
المحال عليه ويبرأ المحال عليه عن دين المحيل ، وتصح على من ليس عليه حق أو عليه
مخالف على رأي ، ويصح ترامي الحوالات ودورها والحوالة بما لا مثل له وبالثمن
في مدة الخيار وبمال الكتابة بعد حلول النجم وقبله على إشكال .
ولو أحال المكاتب سيده بثمن ما باعه جاز ، ولو كان له على أجنبي دين
فأحال عليه بمال الكتابة صح لأنه يجب تسليمه ، ولو قضى المحيل الدين بمسألة
المحال عليه يرجع عليه وإن تبرع لم يرجع ويبرأ المحال عليه ، ولو طالب المحال عليه
المحيل بما قبضه المحتال فادعى شغل ذمته ، قدم قول المنكر مع اليمين ، ولو احتال
البائع ثم ردت السلعة بعيب سابق فإن قلنا : الحوالة استيفاء ، بطلت لأنها نوع
إرفاق فإذا بطل الأصل بطلت هيئة الإرفاق ، كما لو اشترى بدراهم مكسرة فأعطاه
الينابيع الفقهية — صفحة 284
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٢٨٤