تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 258

مساهمون:

ص٢٥٨
الجامع للشرائع باب الضمان والكفالة والحوالة : الضمان عقد لازم من الطرفين ويفتقر إلى رضى المضمون له والضامن دون المضمون عنه ، ويجوز على دين ثابت في الذمة كالثمن بعد تسليم المبيع والمهر بعد الدخول ونفقة الزوجة السالفة وعلى ما يعرض للسقوط كالثمن قبل تسليم المبيع والمهر قبل الدخول ، فإن وقعت الردة أو تلف المبيع بطل الضمان لبطلان أصله . ولا يجوز ضمان مال الكتابة المشروطة لأن للعبد أن يعجز نفسه ، وإن أداه عتق ، ولا ضمان في مال الجعالة قبل الرد ولا مال المسابقة قبل السبق والنفقة المستقبلة ، ويصح ضمان نفقة اليوم لأنها تجب بأوله ، ولا يصح ضمان الأعيان كالمغصوب ، ويصح ضمان العهدة عن البائع وهو ضمان الثمن بعد قبضه ، فإذا ظهر المبيع مستحقا رجع عليه بالثمن وهو في الحقيقة ضمان ما وجب فإن ظهر به عيب ففسخ المشتري لم يضمن الضامن الثمن والبائع ضامن في الحالين بمجرد البيع ، ولا يصح ضمان الخلاص لأن المالك لا يجبر على البيع ، وبالضمان ينتقل الدين إلى ذمة الضامن ويبرأ المضمون عنه ، فإذا أدى الضامن لم يرجع على المضمون عنه إلا أن يضمن باذنه أدى باذنه أو بغير إذنه . ويصح الضمان حالا ومؤجلا ، ويصح ضمان الدين الحال مؤجلا والمؤجل حالا ، وقيل : لا يصح ، وإذا مات الضامن للمؤجل حل بموته ، ويصح أن يضمن عن الضامن ضامن وينتقل الدين إليه وعلى هذا ، فإن أبرأ صاحب الدين الضامن برئ بالإبراء وبرئ الأصل بالضمان ، وإن أبرأ المضمون عنه لم يصح لأن الحق انتقل عنه ، فإن أبرأ المضمون له