الثالث : في اللواحق وهي مسائل :
الأولى : إذا ضمن الثمن لزمه دركه في كل موضع يثبت بطلان البيع من رأس ، أما لو
تجدد الفسخ بالتقايل أو تلف المبيع قبل القبض لم يلزم الضامن ورجع على البائع وكذا لو
فسخ المشتري بعيب سابق ، أما لو طالب بالأرش رجع على الضامن لأن استحقاقه ثابت
عند العقد وفيه تردد .
الثانية : إذا خرج المبيع مستحقا رجع على الضامن ، أما لو خرج بعضه رجع على
الضامن بما قابل المستحق وكان في الباقي بالخيار ، فإن فسخ رجع بما قابله على البائع
خاصة .
الثالثة : إذا ضمن ضامن للمشتري درك ما يحدث من بناء أو غرس لم يصح لأنه
ضمان ما لم يجب وقيل : كذا لو ضمنه البائع ، والوجه الجواز لأنه لازم بنفس العقد .
الرابعة : إذا كان له على رجلين مال فضمن كل واحد منهما ما على صاحبه تحول ما
كان على كل واحد منهما إلى صاحبه ، ولو قضى أحدهما ما
ضمنه برئ وبقي على الآخر ما ضمنه عنه ، ولو أبرأ الغريم أحدهما برئ مما ضمنه دون شريكه .
الخامسة : إذا رضي المضمون له من الضامن ببعض المال أو أبرأه من بعضه لم يرجع
على المضمون عنه إلا بما أداه ، ولو دفع عوضا عن مال الضمان رجع بأقل الأمرين .
السادسة : إذا ضمن عنه دينارا باذنه فدفعه إلى الضامن فقد قضى ما عليه ، ولو قال :
ادفعه إلى المضمون له ، فدفعه فقد برئ الضامن والمضمون عنه .
السابعة : إذا ضمن بإذن المضمون عنه ثم دفع ما ضمن وأنكر المضمون له القبض
كان القول قوله مع يمينه ، فإن شهد المضمون عنه للضامن قبلت شهادته مع انتفاء التهمة
على القول بانتقال المال ، ولو لم يكن مقبولا فحلف المضمون له كان له مطالبة الضامن مرة
ثانية ويرجع الضامن على المضمون عنه بما أداه أولا ، ولو لم يشهد المضمون عنه رجع
الضامن بما أداه أخيرا .
الثامنة : إذا ضمن المريض في مرضه ومات فيه خرج ما ضمنه من ثلث تركته على
الأصح .
الينابيع الفقهية — صفحة 255
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٢٥٥