شرائع الاسلام
كتاب الضمان وهو عقد شرع للتعهد بمال أو نفس ، والتعهد بالمال قد يكون ممن عليه للمضمون عنه
مال وقد لا يكون فهنا ثلاثة أقسام :
القسم الأول : في ضمان المال :
ممن ليس عليه للمضمون عنه مال وهو المسمى بالضمان بقول مطلق ، وفيه بحوث ثلاثة :
الأول : في الضامن :
ولا بد أن يكون مكلفا جائز التصرف ، فلا يصح ضمان الصبي ولا المجنون ، ولو
ضمن المملوك لم يصح إلا بإذن مولاه ، ويثبت ما ضمنه في ذمته لا في كسبه إلا يشترطه في
الضمان بإذن مولاه ، وكذا لو شرطه أن يكون الضمان من مال معين .
ولا يشترط علمه ب لمضمون له ولا المضمون عنه وقيل : يشترط ، والأول أشبه . لكن
لا بد أن يمتاز المضمون عنه عند الضامن بما يصح معه القصد إلى الضمان عنه ، ويشترط رضا
المضمون له ولا عبرة برضا المضمون عنه لأن الضمان كالقضاء ، ولو أنكر بعد الضمان لم يبطل
على الأصح . ومع تحقق الضمان ينتقل المال إلى ذمة الضامن ويبرأ المضمون عنه وتسقط
المطالبة عنه ، ولو أبرأ المضمون له المضمون عنه لم يبرأ الضامن على قول مشهور لنا ،
ويشترط فيه الملاءة أو العلم بالإعسار ، أما لو ضمن ثم بان إعساره كان للمضمون له فسخ
الينابيع الفقهية — صفحة 253
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٢٥٣