تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 253

مساهمون:

ص٢٥٣
شرائع الاسلام كتاب الضمان وهو عقد شرع للتعهد بمال أو نفس ، والتعهد بالمال قد يكون ممن عليه للمضمون عنه مال وقد لا يكون فهنا ثلاثة أقسام : القسم الأول : في ضمان المال : ممن ليس عليه للمضمون عنه مال وهو المسمى بالضمان بقول مطلق ، وفيه بحوث ثلاثة : الأول : في الضامن : ولا بد أن يكون مكلفا جائز التصرف ، فلا يصح ضمان الصبي ولا المجنون ، ولو ضمن المملوك لم يصح إلا بإذن مولاه ، ويثبت ما ضمنه في ذمته لا في كسبه إلا يشترطه في الضمان بإذن مولاه ، وكذا لو شرطه أن يكون الضمان من مال معين . ولا يشترط علمه ب لمضمون له ولا المضمون عنه وقيل : يشترط ، والأول أشبه . لكن لا بد أن يمتاز المضمون عنه عند الضامن بما يصح معه القصد إلى الضمان عنه ، ويشترط رضا المضمون له ولا عبرة برضا المضمون عنه لأن الضمان كالقضاء ، ولو أنكر بعد الضمان لم يبطل على الأصح . ومع تحقق الضمان ينتقل المال إلى ذمة الضامن ويبرأ المضمون عنه وتسقط المطالبة عنه ، ولو أبرأ المضمون له المضمون عنه لم يبرأ الضامن على قول مشهور لنا ، ويشترط فيه الملاءة أو العلم بالإعسار ، أما لو ضمن ثم بان إعساره كان للمضمون له فسخ