تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 240

مساهمون:

ص٢٤٠
غنية النزوع فصل في الضمان : من شرط صحته أن يكون الضامن مختارا ، غير مولى عليه ، مليا في حال الضمان - إلا أن يرضى المضمون له بعدم ملاءته فيسقط هنا هذا الشرط - وأن يكون إلى أجل معلوم ، وأن يقبل المضمون له ذلك ، وأن يكون المضمون حقا لازما في الذمة - كمال القرض والأجرة وما أشبه ذلك بدليل الاجماع المشار إليه - ومصيره إلى اللزوم كالثمن في مدة الخيار لقوله ع : الزعيم غارم ، ولم يفصل . ويصح ضمان مال الجعالة بشرط أن يفعل ما يستحق به للخبر المتقدم وقوله تعالى : ولمن جاء به حمل بعير وأنا به زعيم . وليس من شرط صحته أن يكون المضمون معلوما بل لو قال : كل حق ثبت على فلان فأنا ضامنه ، صح ولزمه ما يثبت بالبينة أو الإقرار بدليل الاجماع المشار إليه . وليس من شرط صحته أيضا رضي المضمون عنه ولا معرفته ومعرفة المضمون له لأنه لا دليل على ذلك . ويحتج على المخالف بما رووه من أن عليا ع وأبا قتادة لما ضمنا الدين عن الميت أجازه النبي ع ولم يجعل رضاه لموته ولا سيلهما النبي ص . عن معرفته ولا معرفة صاحب الدين ، فدل على أن ذلك ليس من شرط صحته الضمان . وإذا صح الضمان انتقل الحق إلى ذمة الضامن وبرئ المضمون عنه منه ومن المطالبة به بدليل إجماع الطائفة ، ويحتج على المخالف بما رووه من قوله ص لعلي لما