عيبا فرده فله قيمة ما باعه ويضرب مع الغرماء ، ويحتمل التقديم لأنه أدخل في
مقابلتها عينا في مال المفلس .
وأما المعوض فله شرطان : بقاؤه في ملكه ، فلو تلف أو باعه أو رهنه أو أعتقه
أو كاتبه ضارب بالثمن سواء زادت القيمة عن الثمن أو لا ، ولو عاد إلى ملكه
بلا عوض كالهبة والوصية احتمل الرجوع لأنه وجد متاعه وعدمه لتلقي الملك من
غيره ومعه ، فإن عاد بعوض كالشراء فإن وفر البائع الثاني الثمن فكالأول وإلا
احتمل عوده إلى الأول لسبق حقه ، وإلى الثاني لقرب حقه وتساويهما فيضرب كل
بنصف الثمن .
الثاني عدم التغير ، فإن طرأ عيب بفعله أو من قبله تعالى فليس له إلا الرضا
به أو يضارب بالثمن إن كان العيب لا يفرد بالعقد ولا يتقسط عليه الثمن وهو
نقصان الصفة ، وإن كان بجناية أجنبي أخذه البائع وضرب بجزء من الثمن على
نسبة نقصان القيمة لا بأرش الجناية إذ قد يكون كل الثمن ، كما لو اشترى عبدا
بمائة يساوى مائتين فقطعت يده فيأخذ العبد والثمن وهو باطل ، هذا إن نقص
الثمن عن القيمة وإلا فبنقصان القيمة .
ولو كان للتألف قسط من الثمن كعبد من عبدين فللبائع أخذ الباقي بحصته
من الثمن والضرب بثمن التالف ، ولو قبض نصف الثمن وتساوى العبدان قيمة
وتلف أحدهما احتمل جعل المقبوض في مقابلة التالف ، فيضرب بالباقي أو يأخذ
العبد الباقي وعدم الرجوع أصلا ، بل يضرب بالباقي خاصة لا التقسيط للتضرر
بالشركة ، ولو تغير بالزيادة المتصلة كالسمن والنمو وتعلم الصنعة فللبائع الرجوع
مجانا ، وبالمنفصلة كالولد والثمرة يرجع في الأصل خاصة بجميع الثمن .
ولو صار الحب زرعا والبيضة فرخا لم يرجع في العين ، ولو حبلت بعد البيع أو
حملت النخلة بعده لم يكن له الرجوع في الثمرة وإن لم تؤبر ، ولا في الولد وإن كان
جنينا وعلى البائع إبقاؤها إلى الجذاذ ، وكذا إبقاء زرعه من غير أجرة لو فسخ بيع
الينابيع الفقهية — صفحة 224
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٢٢٤