تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 224

مساهمون:

ص٢٢٤
عيبا فرده فله قيمة ما باعه ويضرب مع الغرماء ، ويحتمل التقديم لأنه أدخل في مقابلتها عينا في مال المفلس . وأما المعوض فله شرطان : بقاؤه في ملكه ، فلو تلف أو باعه أو رهنه أو أعتقه أو كاتبه ضارب بالثمن سواء زادت القيمة عن الثمن أو لا ، ولو عاد إلى ملكه بلا عوض كالهبة والوصية احتمل الرجوع لأنه وجد متاعه وعدمه لتلقي الملك من غيره ومعه ، فإن عاد بعوض كالشراء فإن وفر البائع الثاني الثمن فكالأول وإلا احتمل عوده إلى الأول لسبق حقه ، وإلى الثاني لقرب حقه وتساويهما فيضرب كل بنصف الثمن . الثاني عدم التغير ، فإن طرأ عيب بفعله أو من قبله تعالى فليس له إلا الرضا به أو يضارب بالثمن إن كان العيب لا يفرد بالعقد ولا يتقسط عليه الثمن وهو نقصان الصفة ، وإن كان بجناية أجنبي أخذه البائع وضرب بجزء من الثمن على نسبة نقصان القيمة لا بأرش الجناية إذ قد يكون كل الثمن ، كما لو اشترى عبدا بمائة يساوى مائتين فقطعت يده فيأخذ العبد والثمن وهو باطل ، هذا إن نقص الثمن عن القيمة وإلا فبنقصان القيمة . ولو كان للتألف قسط من الثمن كعبد من عبدين فللبائع أخذ الباقي بحصته من الثمن والضرب بثمن التالف ، ولو قبض نصف الثمن وتساوى العبدان قيمة وتلف أحدهما احتمل جعل المقبوض في مقابلة التالف ، فيضرب بالباقي أو يأخذ العبد الباقي وعدم الرجوع أصلا ، بل يضرب بالباقي خاصة لا التقسيط للتضرر بالشركة ، ولو تغير بالزيادة المتصلة كالسمن والنمو وتعلم الصنعة فللبائع الرجوع مجانا ، وبالمنفصلة كالولد والثمرة يرجع في الأصل خاصة بجميع الثمن . ولو صار الحب زرعا والبيضة فرخا لم يرجع في العين ، ولو حبلت بعد البيع أو حملت النخلة بعده لم يكن له الرجوع في الثمرة وإن لم تؤبر ، ولا في الولد وإن كان جنينا وعلى البائع إبقاؤها إلى الجذاذ ، وكذا إبقاء زرعه من غير أجرة لو فسخ بيع