ولا يحل المؤجل بالحجر ولا يلزم المفلس اختيار المال إن جنى عليه بما فيه قصاص ،
ولا تباع عليه دار سكناه ولا خادمه ، ولو كان له شاهد واحد بمال ولم يحلف لم يحلف الغرماء ،
وللوارث ذلك لأنه يثبت ملكا لنفسه والوكيل يحلف مع الشاهد في العقد لتعلقه به ولا يحلف
موكله وضمان العهدة في بيع مال المفلس عليه خاصة ، والحكم في الوكيل والأب والجد
والحاكم وأمينه والوصي كذلك ، ولو قبض وكيل الحاكم ثمن مبيع المفلس فهلك في يده أو
استحق المبيع فالعهدة على المفلس ، وإن كان في يد من عليه دين مال ظاهر وجب عليه بيعه
وإيفاء دينه ، فإن لم يفعل فللحاكم تعزيره وحبسه حتى يفعل أو يتولى الحاكم بيعه وإيفاء
دينه .
وإن لم يكن له مال ظاهر وادعى العسر وكذبه الغريم والدين ثابت عن أصل مال
أو عن إتلاف وعلم له أصل مال وادعى تلفه ولا بينة له حلف الغرماء وحبس ، ويسمع
الشهادة على الإعسار ويخلى سبيله حتى يجد إذا كان الشاهد من أهل الخبرة الباطنة
والمخالطة ، وقال بعض الفقهاء : يسمع بعد شهرين أو ثلاثة ، والأصح أنها يسمع في الحال ،
وإن طلب الغرماء اليمين مع هذه البينة فلهم وقيل ليس لهم ، وإن لم يكن له بينة بالإعسار
أو لم يكن الحق أصل مال ولا عرف له ذلك حلف بالله تعالى وأطلق حتى يستفيد مالا وليس
لهم ملازمته ، ولا يجوز منع العزيم من السفر لدين مؤجل وإن كان يزيد على مدة الأجل .
الينابيع الفقهية — صفحة 212
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٢١٢