ببلوغه .
ويصح طلاق السفيه وخلعه ولا تبرأ المرأة بتسليم العوض إليه ويقبضه وليه ، ولا
يصح بيعه ، فإن أذن له وليه صح ، ويصح نكاحه باذنه ، ولا يصح إقراره بمال ولا إعتاقه .
ويستحب إعلان الحجر عليه بالإشهاد ليعرف حاله ، فإن باع بعده أو اشترى بطل ،
وإن كان باقيا استرده المالك ، وإن كان تالفا لم يضمنه لأنه سلطه على إتلافه جهل البائع
حاله أو علم لأنه بائع من لا يعرف حاله ، وإن أتلف على شخص مالا ضمنه وكذا لو أودع
وديعة فأتلفها .
وإن أحرم بالحج الواجب سلم إليه نفقة الحضر ، وإن احتاج إلى زيادة للسفر فمن
كسبه ، فإن لم يكن له كسب ، قيل : يحلله الولي كالمحصر ، وبالصوم دون الهدي ، وإن
حنث في يمينه كفر بالصوم ، فإن جنى عليه ما يوجب القصاص اقتص أو عفا على مال .
أحكام المفلس :
والمفلس في الشرع من عليه ديون حالة وماله لا يفي بها وطالبه الغرماء وطلبوا من
الحاكم الحجر عليه فله ذلك ، وإذا فعل تعلقت ديونهم بعين ماله ومنع التصرف فيها ، وإن
تصرف لم ينفذ تصرفه .
ومن وجد متاعه بعينه فهو أحق به ، وإن شاء لم يختره وضرب بدينه مع الغرماء ويأخذها
بنمائها المتصل كالسمن دون المنفصل ، وإن مات قبل الحجر وهذه حاله فكذلك ، إلا أنه
روى أصحابنا في الميت أن صاحب العين أحق بها إن كان فيما بقي وفاء وإلا فلا .
وإن وجد عين المال ناقصة نقصا يتقسط عليه الثمن كهلاك ثوب من ثوبين فله
الرجوع فيما وجده والضرب بحصته ما لم يجده مع الغرماء ، وإن كان نقصا لا يتقسط عليه
الثمن كذهاب إصبع بفعل الله أو المشتري فله اختياره كذلك من غير شئ ، وإن كان
بفعل أجنبي فله الضرب بكل الثمن وله اختياره والضرب بحصة النقص .
وإذا اشترى بيضا فصار عنده فروخا أو حبا فزرعه ثم أفلس لم يرجع البائع في
الفروخ والزرع لأنه ليس بعين ماله ، ولو باعه نخلا غير مثمر ثم أثمر ثم أفلس المشتري
الينابيع الفقهية — صفحة 210
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٢١٠