تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 210

مساهمون:

ص٢١٠
ببلوغه . ويصح طلاق السفيه وخلعه ولا تبرأ المرأة بتسليم العوض إليه ويقبضه وليه ، ولا يصح بيعه ، فإن أذن له وليه صح ، ويصح نكاحه باذنه ، ولا يصح إقراره بمال ولا إعتاقه . ويستحب إعلان الحجر عليه بالإشهاد ليعرف حاله ، فإن باع بعده أو اشترى بطل ، وإن كان باقيا استرده المالك ، وإن كان تالفا لم يضمنه لأنه سلطه على إتلافه جهل البائع حاله أو علم لأنه بائع من لا يعرف حاله ، وإن أتلف على شخص مالا ضمنه وكذا لو أودع وديعة فأتلفها . وإن أحرم بالحج الواجب سلم إليه نفقة الحضر ، وإن احتاج إلى زيادة للسفر فمن كسبه ، فإن لم يكن له كسب ، قيل : يحلله الولي كالمحصر ، وبالصوم دون الهدي ، وإن حنث في يمينه كفر بالصوم ، فإن جنى عليه ما يوجب القصاص اقتص أو عفا على مال . أحكام المفلس : والمفلس في الشرع من عليه ديون حالة وماله لا يفي بها وطالبه الغرماء وطلبوا من الحاكم الحجر عليه فله ذلك ، وإذا فعل تعلقت ديونهم بعين ماله ومنع التصرف فيها ، وإن تصرف لم ينفذ تصرفه . ومن وجد متاعه بعينه فهو أحق به ، وإن شاء لم يختره وضرب بدينه مع الغرماء ويأخذها بنمائها المتصل كالسمن دون المنفصل ، وإن مات قبل الحجر وهذه حاله فكذلك ، إلا أنه روى أصحابنا في الميت أن صاحب العين أحق بها إن كان فيما بقي وفاء وإلا فلا . وإن وجد عين المال ناقصة نقصا يتقسط عليه الثمن كهلاك ثوب من ثوبين فله الرجوع فيما وجده والضرب بحصته ما لم يجده مع الغرماء ، وإن كان نقصا لا يتقسط عليه الثمن كذهاب إصبع بفعل الله أو المشتري فله اختياره كذلك من غير شئ ، وإن كان بفعل أجنبي فله الضرب بكل الثمن وله اختياره والضرب بحصة النقص . وإذا اشترى بيضا فصار عنده فروخا أو حبا فزرعه ثم أفلس لم يرجع البائع في الفروخ والزرع لأنه ليس بعين ماله ، ولو باعه نخلا غير مثمر ثم أثمر ثم أفلس المشتري