تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 181

مساهمون:

ص١٨١
اللمعة الدمشقية كتاب الرهن وهو وثيقة للدين . والإيجاب : رهنتك أو وثقتك أو هذا رهن عندك أو على مالك ، وشبهه . ويكفي الإشارة في الأخرس أو الكتابة معها فيقول المرتهن : قبلت ، وشبهه . فإن ذكر أجلا اشترط ضبطه ، ويجوز اشتراط الوكالة للمرتهن وغيره والوصية له ولوارثه وإنما يتم بالقبض على الأقوى ، فلو جن أو مات أو أغمي عليه أو رجع قبل إقباضه بطل . ولا يشترط دوام القبض فلو أعاده إلى الراهن فلا بأس ، ويقبل إقرار الراهن بالإقباض إلا أن يعلم كذبه فلو ادعى المواطاة فله إحلاف المرتهن ، ولو كان بيد المرتهن فهو قبض ولا يفتقر إلى إذن في القبض ولا إلى مضى زمان ، ولو كان مشاعا فلا بد من إذن الشريك في القبض أو رضاه بعده . والكلام : إما في الشروط أو اللواحق : الأول : شرط الرهن أن يكون عينا مملوكة يمكن قبضها ويصح بيعها . فلا يصح رهن المنفعة ولا الدين ، ورهن المدبر إبطال لتدبيره على الأقوى ، ولا رهن الخمر والخنزير إذا كان الراهن مسلما أو المرتهن ، ولا رهن الحر مطلقا ولو رهن ما لا يملك وقف على الإجازة ، ولو استعار للرهن صح ويلزم بعقد الراهن ويضمن الراهن لو تلف أو بيع ، ويصح رهن الأرض الخراجية تبعا للأبنية والشجر ، ولا رهن الطير في الهواء إلا إذا اعتيد عوده ، ولا السمك في الماء إلا إذا كان محصورا مشاهدا ، ولا رهن المصحف عند الكافر أو العبد المسلم إلا أن يوضعا على يد مسلم ولا رهن الوقف .