اللمعة الدمشقية
كتاب الرهن
وهو وثيقة للدين . والإيجاب : رهنتك أو وثقتك أو هذا رهن عندك أو على مالك ،
وشبهه . ويكفي الإشارة في الأخرس أو الكتابة معها فيقول المرتهن : قبلت ، وشبهه . فإن
ذكر أجلا اشترط ضبطه ، ويجوز اشتراط الوكالة للمرتهن وغيره والوصية له ولوارثه وإنما يتم
بالقبض على الأقوى ، فلو جن أو مات أو أغمي عليه أو رجع قبل إقباضه بطل . ولا
يشترط دوام القبض فلو أعاده إلى الراهن فلا بأس ، ويقبل إقرار الراهن بالإقباض إلا
أن يعلم كذبه فلو ادعى المواطاة فله إحلاف المرتهن ، ولو كان بيد المرتهن فهو قبض ولا
يفتقر إلى إذن في القبض ولا إلى مضى زمان ، ولو كان مشاعا فلا بد من إذن الشريك في
القبض أو رضاه بعده .
والكلام : إما في الشروط أو اللواحق :
الأول : شرط الرهن أن يكون عينا مملوكة يمكن قبضها ويصح بيعها .
فلا يصح رهن المنفعة ولا الدين ، ورهن المدبر إبطال لتدبيره على الأقوى ، ولا رهن
الخمر والخنزير إذا كان الراهن مسلما أو المرتهن ، ولا رهن الحر مطلقا ولو رهن ما لا
يملك وقف على الإجازة ، ولو استعار للرهن صح ويلزم بعقد الراهن ويضمن الراهن لو
تلف أو بيع ، ويصح رهن الأرض الخراجية تبعا للأبنية والشجر ، ولا رهن الطير في
الهواء إلا إذا اعتيد عوده ، ولا السمك في الماء إلا إذا كان محصورا مشاهدا ، ولا رهن
المصحف عند الكافر أو العبد المسلم إلا أن يوضعا على يد مسلم ولا رهن الوقف .
الينابيع الفقهية — صفحة 181
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص١٨١