الجناية على من يرثه المالك ثبت للمالك ما ثبت للمورث من القصاص أو انتزاعه في الخطأ
إن استوعبت الجناية قيمته أو أطاق ما قابل الجناية إن لم يستوعب .
ولو أتلف الرهن متلف ألزم بقيمته وتكون رهنا ولو أتلفه المرتهن ، لكن لو كان وكيلا في
الأصل لم يكن وكيلا في القيمة لأن العقد لم يتناولها ، ولو رهن عصيرا فصار خمرا بطل
الرهن ، فلو عاد خلا عاد إلى ملك الراهن ، ولو رهن من مسلم خمرا لم يصح ، فلو انقلب في
يده خلا فهو له على تردد وكذا لو جمع خمرا مراقا وليس كذلك لو غصب عصيرا ، ولو
رهنه بيضة فأحضنها فصارت في يده فرخا كان الملك والرهن باقيين وكذا لو رهنه حبا
فزرعه ، وإذا رهن اثنان عبدا بينهما بدين عليهما كانت حصة كل واحد منهما رهنا بدينه ،
فإذا أداه صارت حصته طلقا وإن بقيت حصة الآخر .
الثالث : في النزاع الواقع فيه وفيه مسائل :
الأولى : إذا رهن مشاعا وتشاح الشريك والمرتهن في إمساكه انتزعه الحاكم وآجره
إن كان له أجرة ثم قسمها بينهما بموجب الشركة وإلا استأمن عليه من شاء قطعا للمنازعة .
الثانية : إذا مات المرتهن انتقل حق الرهانة إلى الوارث ، فإن امتنع الراهن من
استئمانه كان له ذلك ، فإن اتفقا على أمين وإلا استأمن عليه الحاكم .
الثالثة : إذا فرط في الرهن وتلف لزمته قيمته يوم قبضه ، وقيل : يوم هلاكه ، وقيل :
أعلى القيم ، فلو اختلفا في القيمة كان القول قول الراهن وقيل : القول قول المرتهن ، وهو
الأشبه .
الرابعة : لو اختلفا فيما على الرهن كان القول قول الراهن ، وقيل : القول قول المرتهن
ما لم يستغرق دعواه ثمن الرهن ، والأول أشهر .
الخامسة : لو اختلفا في متاع ، فقال أحدهما هو وديعة ، وقال الممسك هو رهن ، فالقول
قول المالك ، وقيل : قول الممسك ، والأول أشبه .
السادسة : إذا أذن المرتهن للراهن في البيع ورجع ثم اختلفا فقال المرتهن : رجعت
قبل البيع ، وقال الراهن : بعده ، كان القول قول المرتهن ترجيحا لجانب الوثيقة إذا الدعويان
الينابيع الفقهية — صفحة 156
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص١٥٦