تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 155

مساهمون:

ص١٥٥
وكيلا وإلا رفع أمره إلى الحاكم ليلزمه بالبيع ، فإن امتنع كان له حبسه وله أن يبيع عليه . الثاني : في أحكام متعلقة بالرهن : الرهن لازم من جهة الراهن ليس له انتزاعه إلا مع إقباض الدين أو الإبراء منه أو تصريح المرتهن بإسقاط حقه من الارتهان ، وبعد ذلك ، يبقى الرهن أمانة في يد المرتهن ولا يجب تسليمه إلا مع المطالبة ، ولو شرط إن لم يؤد أن يكون الرهن مبيعا لم يصح ، ولو غصبه ثم رهنه صح ولم يزل الضمان وكذا لو كان في يده ببيع فاسد ، ولو أسقط عنه الضمان صح وما يحصل من الرهن من فائدة فهي للراهن ، ولو حملت الشجرة أو الدابة أو المملوكة بعد الارتهان كان الحمل رهنا كالأصل على الأظهر . ولو كان في يده رهنان بدينين متغايرين ثم أدى أحدهما لم يجز إمساك الرهن الذي يخصه بالدين الآخر ، وكذا لو كان له دينان وبأحدهما رهن لم يجز له أن يجعله رهنا بهما ولا أن ينقله إلى دين مستأنف ، وإذا رهن مال غيره باذنه ضمنه بقيمته إن تلف أو تعذر إعادته ، ولو بأكثر من ثمن مثله له المطالبة بما بيع به . وإذا رهن النخل لم تدخل الثمرة وإن لم تؤبر ، وكذا إن رهن الأرض لم يدخل الزرع ولا الشجر ولا النخل ، ولو قال : بحقوقها ، دخل وفيه تردد ما لم يصرح ، وكذا ما ينبت في الأرض بعد رهنها سواء أنبته الله سبحانه أو الراهن أو أجنبي إذا لم يكن الغرس من الشجر المرهون ، وهل يجبر الراهن على إزالته ؟ قبل لا وقيل نعم ، وهو الأشبه . ولو رهن لقطة مما يلقط كالخيار ، فإن كان الحق يحل قبل تجدد الثانية صح ، وإن كان متأخرا ، تأخرا يلزم منه اختلاط الرهن بحيث لا يتميز قبل يبطل ، والوجه أنه لا يبطل ، وكذا البحث في رهن الخرطة مما يخرط والجزة مما يجز وإذا جنى المرهون عمدا تعلقت الجناية برقبته وكان حق المجني عليه أولى به ، جنى خطأ ، فإن أفتكه المولى بقي رهنا وإن سلمه كان للمجني عليه منه بقدر أرش الجناية والباقي رهن ، وإن استوعبت الجناية قيمته كان المجني عليه أولى به من المرتهن ، ولو جنى على مولاه عمدا اقتص منه ولا يخرج عن الرهانة ، ولو كانت الجناية نفسا جاز قتله . أما لو كانت خطأ لم يكن لمولاه عليه شئ وبقي رهنا ، كانت
الينابيع الفقهية — صفحة 155 | علي أصغر مرواريد