تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 152

مساهمون:

ص١٥٢
الثاني : في شرائط الرهن : ومن شرائطه أن يكون عينا مملوكا يمكن قبضه ويصح بيعه سواء كان مشاعا أو منفردا ، فلو رهن دينا لم ينعقد وكذا لو رهن منفعة كسكنى الدار وخدمة العبد ، وفي رهن المدبر تردد ، والوجه أن رهن رقبته إبطال لتدبيره ، أما لو صرح برهن خدمته مع بقاء التدبير ، قيل : يصح التفاتا إلى الرواية المتضمنة لجواز بيع خدمته وقيل : لا لتعذر بيع المنفعة منفردة ، وهو أشبه . ولو رهن ما لا يملك لم يمض ووقف على إجازة المالك ، وكذا لو رهن ما يملك وما لا يملك مضى في ملكه ووقف في حصة شريكه على الإجازة ، ولو رهن المسلم خمرا لم يصح ولو كان عند ذمي ، ولو رهنها الذمي عند المسلم لم يصح أيضا ولو وضعها على يد ذمي على الأشبه ، ولو رهن أرض الخراج لم يصح لأنها لم تتعين لواحد ، نعم يصح رهن ما بها من أبنية وآلات وشجر ، ولو رهن ما لا يصح إقباضه كالطير في الهواء والسمك في الماء لم يصح رهنه ، وكذا لو كان مما يصح إقباضه ولم يسلمه ، وكذا لو رهن عند الكافر عبدا مسلما أو مصحفا ، وقيل : يصح ويوضع على يد مسلم ، وهو أولى ، ولو رهن وقفا لم يصح . ويصح الرهن في زمان الخيار سواء كان للبائع أو للمشتري أو لهما لانتقال المبيع بنفس العقد على الأشبه ، ويصح رهن العبد المرتد ولو كان عن فطرة والجاني خطأ ، وفي العمد تردد والأشبه الجواز ، ولو رهن ما يسرع إليه الفساد قبل الأجل ، فإن شرط بيعه جاز وإلا بطل ، وقيل : يصح ويجبر مالكه على بيعه . الثالث : في الحق : وهو كل دين ثابت في الذمة كالقرض وثمن المبيع ، ولا يصح فيما لم يحصل سبب وجوبه كالرهن على ما يستدينه وعلى ثمن ما يشتريه ، ولا على ما حصل سبب وجوبه ولم يثبت كالدية قبل استقرار الجناية ، ويجوز على قسط كل حول بعد حلوله ، وكذا الجعالة قبل الرد ويجوز بعده وكذا مال الكتابة ، ولو قيل بالجواز فيه كان أشبه ، ويبطل الرهن عند فسخ الكتابة المشروطة ، ولا يصح على ما لا يمكن استيفاؤه من الرهن كالإجارة المتعلقة بعين