تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 118

مساهمون:

ص١١٨
والبيع يكونان فاسدين مثل ما ذكرناه متقدما ، وإذا اختلف الراهن والمرتهن فقال المرتهن : رهنتني عبدين ، وقال الراهن : رهنتك أحدهما ، كان القول قول الراهن مع يمينه لأن الأصل أنه لم يرهنه العبد الآخر ، وإن اتفقا على الرهن واختلفا في مقدار الحق الذي رهناه كان القول قول الراهن مع يمينه ، لأن الأصل أنه لم يرهن فيما زاد على ما أقر به . وإذا كان لإنسان على غيره ألفا درهم ، ألف واحد برهن والألف الآخر بغير رهن ، فقضاه ألفا واختلفا ، فقال القاضي : هو الألف الذي ب‍ " رهن " ، فطالب برد الرهن الذي على هذا الألف ، وقال الذي قبض الألف : هو الذي بغير رهن ، والذي بالرهن باق والرهن لازم ، كان القول قول القاضي للألف مع يمينه ، لأنهما لو اختلفا في أصل القضاء كان القول قوله مع يمينه ، وإن اتفقا على أنه قضاه ألفا ولم يلفظ بشئ منه ولم يدع نيته ، وقال القاضي : لم أنو شيئا ، كان له أن يصرف إلى أيهما شاء ، وكذلك إذا أبرأه من ألف واختلفا في لفظه أو نيته أو اتفقا على أنه أطلقه كان بمنزلة قضائه . وإذا كان له على اثنين ألف درهم على كل واحد منهما خمس مائة ، وكان لهما عبد مشترك بينهما ، فادعى صاحب الدين أنهما رهناه العبد الذي بينهما بالألف الذي هو عليهما ، فإن أنكراه كان القول قولهما مع يمينهما لأن الأصل أنهما لم يرهنا وكان عليه البينة بذلك ، وإن صدقاه صار رهنا وكان نصيب كل واحد منهما رهنا بما عليه من الدين ، فإذا قضاه انفك من الرهن وإن كان دين الآخر باقيا ، فإن صدقه أحدهما وكذبه الآخر كان القول قول المكذب مع يمينه ، ويكون نصيب المصدق رهنا بما عليه من الدين ، فإن شهد المصدق منهما على المكذب سمعت شهادته لأنه شهد على شريكه بأنه رهن نصيبه ، فإذا شهد عليه وقبلت شهادته كان لصاحب الدين أن يحلف مع شاهده ويحكم له بذلك ، فإن أنكراه وشهد كل واحد منهما على الآخر بأنه رهنه حصته وأقبضه قبلت شهادتهما وكان عليه اليمين لكل واحد منهما ، فإذا حلف حكم له برهن جميعه . وإذا كان لإنسان على غيره دين فرهنه داره وصارت الدار في يد المرتهن ، فاختلفا فقال الراهن : ما سلمتها إليك رهنا إنما أعرتكها أو غصبتها مني أو استأجرها انسان