تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 116

مساهمون:

ص١١٦
مات كان عليه قيمة الولد ولا يلزمه غير ذلك ، ويدخل نقصان الأم في ذلك ويكون ذلك للراهن دون المرتهن . وإذا جنى انسان على المرهون جناية ولم يعرف الجاني وأقر انسان بأنه الذي جنى عليه وكذبه أحد المتراهنين وصدقه الآخر ، فإن كان المكذب له هو الراهن والمصدق له هو المرتهن ثبت إقراره في حق المرتهن وأخذ منه أرشا ويكون رهنا ، فإن أبرأ المرتهن الراهن من دين المرتهن رجع الأرش إلى المقر ولم يستحقه الراهن لأنه أقر بأنه لا يستحقه فلزمه إقراره ، فإن صدقه الراهن وكذبه المرتهن كان الأرش واجبا للراهن وليس للمرتهن فيه حق . وإذا رهن مسلم عند كافر عبدا مسلما أو رهن عنده مصحفا وشيئا من أحاديث النبي ص أو الأئمة ع كان ذلك جائزا ويودع هذا الرهن على يد مسلم . وإذا باع انسان من غيره شيئا بثمن معلوم إلى أجل معلوم ، وشرط فيه أن يرهنه بالثمن رهنا معلوما كان ذلك صحيحا ويصير الرهن معلوما بالمشاهدة أو بالصفة ، فإذا كان ذلك صحيحا كما ذكرناه وسلم المشتري ما شرط من الرهن فقد وفي ووجب العقد ، فإن لم يسلم ذلك أجبر عليه أو يتفاسخان العقد ، وإذا باع شيئا بثمن معين إلى أجل معلوم وشرط أن يضمن انسان الثمن جاز ذلك ويجب أن يكون من يضمنه معلوما ، إما بالإشارة أو بالتسمية والنسب وإما بالوصف بأن يقول : يضمنه رجل غنى ثقة ، فإن لم يجب إلى ضمان ذلك كان القول في أنه يجبر على ذلك أو يتفاسخان العقد كما ذكرناه فيما تقدم ، وإذا اتفقا أن يضمن ذلك انسان معين أو اتفقا على رهن معين ، فأحضر الراهن غير الرجل المعين أو الرهن المعين ، لم يلزم المرتهن أن يقبل ذلك منه ويكون الحكم فيه مثل ما قدمناه أيضا . وإذا وجد المرتهن في الرهن عيبا ولم يختلفا في أنه حدث في يد المرتهن ، لم يكن له رده لأنه حدث بعد القبض ، وإن كان في يد الراهن وهو به كان له رده ، فإذا رده كان مخيرا في فسخ البيع أو في إجازته بغير رهن ، فإن اختلفا في حدوثه وكان حدوثه لا يمكن في يد المرتهن كان القول قوله بغير يمين لأنه أمين ، وإن كان لا يمكن حدوثه في يد الراهن كان