الجنس وإن علم قدره ، فإن قبض المشتري المبيع والحالة هذه كان مضمونا عليه إن
تلف .
السادسة : إذا كان العوضان من المكيل والموزون أو المعدود فلا بد من اعتبارهما
بالمعتاد ، ولو باع المعدود وزنا صح ، ولو باع الموزون كيلا أو بالعكس أمكن الصحة
فيهما وتحتمل صحة العكس لا الطرد لأن الوزن أصل الكيل ، ولو شق العد اعتبر مكيال
ونسب الباقي إليه .
السابعة : يجوز ابتياع جزء معلوم النسبة مشاعا تساوت أجزاؤه أو اختلفت إذا كان
الأصل معلوما ، فيصح بيع نصف الصبرة المعلومة والشياه المعلومة ، ولو باع شاة غير
معلومة من قطيع بطل ، ولو باع قفيزا من صبرة صح ، وإن لم يعلم كمية الصبرة فإن
نقصت تخير المشتري بين الأخذ بالحصة وبين الفسخ .
الثامنة : تكفي المشاهدة عن الوصف ، ولو غاب وقت الابتياع فإن ظهر المخالفة تخير
المغبون ولو اختلفا في التغيير قدم قول المشتري بيمينه .
التاسعة : يعتبر ما يراد طعمه وريحه ولو اشتراه بناء على الأصل جاز فإن خرج معيبا
تخير المشتري بين الرد والأرش ، ويتعين الأرش لو تصرف فيه ، وإن كان أعمى وأبلغ
في الجواز ما يفسد باختباره كالبطيخ والجوز والبيض فإن ظهر فاسدا رجع بأرشه ، ولو لم
يكن لمكسوره قيمة رجع بالثمن . وهل يكون العقد مفسوخا من أصله أو يطرأ عليه
الفسخ ؟ نظر ، فالفائدة في مؤونة نقله عن الموضع .
العاشرة : يجوز بيع المسك في فأره وإن لم يفتق وفتقه بأن يدخل فيه خيط ويشم
أحوط .
الحادية عشرة : لا يجوز بيع سمك الآجام مع ضميمة القصب أو غيره ، ولا اللبن في
الضرع كذلك ، ولا الجلود والأصواف على الأنعام إلا أن يكون الصوف مستجزا أو
يشترط جزه فالأقرب الصحة .
الثانية عشرة : يجوز بيع دود القز ونفس القز وإن كان الدود فيه لأنه كالنوى في
التمر .
الينابيع الفقهية — صفحة 560
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٥٦٠