والمباح : ما خلا عن وجه رجحان .
ثم التجارة تنقسم بانقسام الأحكام الخمسة .
الفصل الثاني : في عقد البيع وآدابه :
وهو الإيجاب والقبول الدالان على نقل الملك بعوض معلوم فلا تكفي المعاطاة ، نعم
يباح التصرف ويجوز الرجوع مع بقاء العين ، ويشترط وقوعهما بلفظ الماضي : كبعت
واشتريت وملكت ، ويكفي الإشارة مع العجز ولا يشترط تقديم الإيجاب على القبول
وإن كان أحسن .
ويشترط في المتعاقدين الكمال والاختيار إلا أن يرضى المكره بعد زوال الكراهة
والقصد ، فلو أوقعه الغافل أو النائم أو الهازل لغا ، ويشترط في اللزوم الملك أو إجازة
المالك وهي كاشفة عن صحة العقد ، فالنماء المتخلل للمشتري ونماء الثمن المعين للبائع .
ولا يكفي في الإجازة السكوت عند العقد أو عند عرضها عليه ويكفي : أجزت أو
أنفذت أو أمضيت أو رضيت وشبهه ، فإن لم يجز انتزعه من المشتري ، ولو تصرف فيه
بماله أجرة رجع بها عليه ، ولو نما كان لمالكه ويرجع المشتري على البائع بالثمن إن كان
باقيا عالما كان أو جاهلا ، وإن تلف قيل : لا رجوع مع العلم ، وهو بعيد مع توقع
الإجازة . ويرجع بما اغترم إن كان جاهلا .
ولو باع غير المملوك مع ملكه ولم يجز المالك صح في ملكه وتخير المشتري مع جهله ، فإن
رضي صح في المملوك بحصته من الثمن بعد تقويمهما جميعا ثم تقويم أحدهما ، وكذا لو
باع ما يملك وما لا يملك كالعبد مع الحر والخنزير مع الشاة ، وتقويم الحر لو كان عبدا ،
والخنزير عند مستحليه .
وكما يصح العقد من المالك يصح من القائم مقامه وهم ستة : الأب والجد والوصي
والوكيل والحاكم وأمينه ، وبحكم الحاكم المقاص . ويجوز للجميع تولي طرفي العقد إلا
الوكيل والمقاص ولو استأذن الوكيل جاز ، ويشترط كون المشتري مسلما إذا ابتاع
مصحفا أو مسلما إلا في من ينعتق عليه .
الينابيع الفقهية — صفحة 558
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٥٥٨