من التحمل تخير البائع أيضا ، ولو هلك الرهن أو تعيب قبل القبض أو وجد به عيبا
قديما تخير البائع أيضا ، ولو تعيب بعد القبض فلا خيار .
ج : لو باعه العبد بشرط العتق مطلقا أو عن المشتري صح ، والأقرب أنه حق
للبائع لا لله تعالى فله المطالبة به ، ولو امتنع المشتري تخير البائع في الفسخ والإمضاء
لا إجبار المشتري ، فإن تعيب أو أحبلها المشتري أعتق وأجزأه لبقاء الرق وإن
استغله أو أخذ من كسبه فهو له ، ولو مات أو تعيب بما يوجب العتق رجع البائع بما
نقصه شرط العتق ، فيقال : كم قيمته لو بيع مطلقا وبشرط العتق ؟ فيرجع بالنسبة
من الثمن ، وله الفسخ فيطالب بالقيمة وفي اعتبارها إشكال . وفي التنكيل
إشكال ، ولو باعه أو وقفه أو كاتبه تخير البائع بين الفسخ والإمضاء ، وإذا أعتق
المشتري فالولاء له فلو شرطه البائع لم يصح .
د : لو شرط أن الأمة حامل أو الدابة كذلك صح ، أما لو باع الدابة وحملها أو
الجارية وحبلها بطل لأنه كما لا يصح بيعه منفردا لا يصح جزءا من المقصود ويصح
تابعا .
ه : لو باعه متساوي الأجزاء على أنه قدر معين فزاد فالزيادة للبائع ولا خيار
للمشتري ، ولو نقص تخير المشتري بين الفسخ والإمضاء بقدر حصته من الثمن ،
ولو كان مختلف الأجزاء فنقص تخير المشتري بين الفسخ والإمضاء بقدر حصته من
الثمن على رأي .
ولو كان للبائع أرض بجنب تلك الأرض لم يكن للمشتري الأخذ منها على
رأي ، ولو زاد احتمل البطلان والصحة ، فالزيادة للبائع وله جملة الثمن ويتخير
المشتري حينئذ للعيب بالشركة ، فإن دفع البائع الجميع سقط خياره ، والأقرب أن
للبائع الخيار في طرف الزيادة بين الفسخ والإمضاء في الجميع في متساوي الأجزاء
ومختلفها ، وللمشتري الخيار في طرف النقصان فيهما بين الفسخ والإمضاء بالجميع .
ولو باعه عشرة أذرع من هنا إلى هناك صح ولو قال : من هاهنا إلى حيث
الينابيع الفقهية — صفحة 550
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٥٥٠