رأي للنهي عن بيع ما لم يقبض خصوصا الطعام والأقوى الكراهية ، وله بيع
ما انتقل إليه بغير بيع قبل قبضه كالميراث والصداق وعوض الخلع ، ولو أحال من له
عليه الطعام من سلم بقبضه على من له عليه مثله من سلم فالأقوى الكراهية ، وعلى
التحريم يبطل لأنه قبضه عوضا عن ماله قبل أن يقبضه صاحبه ، وكذا لو دفع إليه
مالا وأمره بشراء طعام له لم يصح الشراء ولا يتعين له بالقبض .
أما لو قال : اشتر به طعاما واقبضه لي ثم اقبضه لنفسك ، صح الشراء . وفي
القبض قولان ، ولو كان المالان أو المحال به قرضا صح ، وكذا يصح بيعه على من هو
عليه ، ولمالك الوديعة والقراض ومال الشركة البيع في يد المستودع والعامل
والشريك ، وكذا كل أمانة هي في يد الغير كالمرتهن والوكيل ، ولو باع ما ورثه
صح إلا أن يكون الميت قد اشتراه ولم يقبضه فخلاف ، وكذا الإشكال في
الإصداق وشبهه .
ولو قبض أحد المتبايعين فباع ما قبضه ثم تلفت الأخرى قبل القبض بطل
الأول وعلى البائع الثاني قيمة ما باعه ، والإطلاق يقتضي تسليم الثمن والمثمن فإن
امتنعا أجبرا ويجبر أحدهما لو امتنع سواء كان الثمن عينا أو دينا ، ولو اشترط
أحدهما تأخير ما عليه صح ، وكذا يصح لو اشترط البائع سكنى الدار سنة أو
الركوب مدة ، وإذا تلف المبيع قبل قبضه فهو من ضمان البائع وينفسخ العقد .
وإتلاف المشتري قبض وإتلاف الأجنبي لا يوجب الانفساخ على الأقوى ،
نعم يثبت للمشتري الخيار ، وإتلاف البائع كإتلاف الأجنبي على الأقوى ، ولو
تعيب بجناية أجنبي فللمشتري الفسخ ومطالبة الجاني بالأرش والأقوى أن جناية
البائع كذلك ، ولو كان بآفة سماوية فللمشتري الخيار بين الرد والأرش على
إشكال ، ولو تلف أحد العبدين انفسخ البيع فيه وسقط القسط من الثمن وكذا
كل جملة تلف بعضها وله قسط من الثمن ، ولو لم يكن له قسط من الثمن كقطع
يد العبد فللمشتري الرد وفي الأرش نظر والسقف من الدار كأحد العبدين لا
الينابيع الفقهية — صفحة 547
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٥٤٧