ويجوز بيع السمن بظروفه وأن يقول : بعتك هذا الزيت بظروفه كل رطل بدرهم .
الفصل الرابع : في الاختلاف :
إطلاق العقد يقتضي نقد البلد ، فإن تعدد فالغالب فإن تساوت النقود افتقر
إلى التعيين لفظا فإن أبهماه بطل ، وكذا الوزن . ولو اختلفا في قدر ما عيناه أو
وصفه بعد اتفاقهما على ذكره في العقد ولا بينة فالقول قول البائع مع يمينه إن كانت
السلعة قائمة ، وقيل : إن كانت في يده ، وقول المشتري مع يمينه إن كانت تالفة ،
وقيل : إن كانت في يده ، ويحتمل تقديم قول المشتري لأنه منكر ويحتمل التحالف
وبطلان البيع ، فيحتمل استحباب تقديم البائع في الإحلاف لعود الملك إليه فجانبه
أقوى ، والمشتري لأنه ينكر الزيادة والتساوي ، لأن كلا منهما مدع ومدعى عليه ،
فإن البائع يدعي الزيادة وينكر تملك المبيع بدونها والمشتري بالعكس ، فيقرع ثم
يحتمل أن يحلف كل منهما يمينا واحدة جامعة بين النفي والإثبات ، فيقول البائع :
ما بعت بعشرة بل بعشرين ، ويقول المشتري : ما اشتريت بعشرين بل بعشرة ، أو يمينا
على النفي .
فإن نكل أحدهما بعد يمين صاحبه الجامعة بين النفي والإثبات قضي عليه ،
وبعد المنفردة بالنفي يعاد عليه يمين الإثبات ، فإن نكل فهو كما لو تحالفا لأن نكول
المردود عليه عن يمين الرد كحلف صاحبه .
ولو كان المبيع تالفا وجبت القيمة عند التحالف يوم التلف ويحتمل يوم
القبض ، ولو تلف بعضه أو تعيب أو كاتبه المشتري أو رهنه أو أبق أو آجره رجع
بقيمة التالف وأرش العيب وقيمة المكاتب والمرهون والآبق والمستأجر ، وللبائع
استرجاع المستأجر لكنه يترك عند المستأجر مدة الأجرة والأجرة المسماة للمشتري
وعليه أجرة المثل للبائع ، ولو زالت الموانع بأن عاد الآبق أو فك الرهن أو بطلت
الكتابة بعد دفع القيمة ، فالأقرب عود ملك البائع إلى العين فيسترد المشتري القيمة
الينابيع الفقهية — صفحة 552
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٥٥٢