يدخل ، فإن كان المشتري عالما فلا خيار له وله إجبار البائع على القلع ولا أجرة له
عن مدة القلع وإن طالت ، وعلى البائع تسوية الحفر وإن كان جاهلا تخير في
الفسخ والإمضاء ، والأقرب عدم ثبوت الأجرة عن مدة القلع أو مدة بقاء الزرع
لأنها مستثناة كمدة نقل المتاع وله أرش التعيب مع التحويل ، ولو ترك البائع
الحجارة للمشتري ولم يكن بقاؤها مضرا سقط خيار المشتري ، ولا يملكها المشتري
بمجرد الإعراض بل لا بد من عقد .
الثاني : البستان والباع ، ويدخل فيه الشجر والأرض والحيطان ، وفي دخول
البناء إشكال أقربه عدم الدخول ، ويدخل فيه العريش الذي يوضع عليه القضبان
على إشكال ويدخل المجاز والشرب على إشكال .
الثالث : الدار ، ويدخل فيه الأرض والبناء على اختلافه حتى الحمام المعدود
من مرافقها والأعلى والأسفل إلا أن تشهد العادة باستقلال الأعلى ، والمثبت سواء
عد من أجزاء الدار كالسقوف والأبواب المنصوبة والحلق والمغاليق أو لا ، بل
أثبت للارتفاق كالسلم المثبت والرفوف المثبتة والأوتاد المغروزة دون الرحى المثبت
والدنان والإجانات المثبتة وخشبة القصارين والخوابي المدفونة والكنوز المذخورة
والأحجار المدفونة ، ولا ما ليس بمتصل كالفرس والستور والرفوف الموضوعة على
الأوتاد من غير سمر والحبل والدلو والبكرة والقفل إلا المفاتيح فإنها تدخل ، وفي
ألواح الدكاكين إشكال من حيث إنها تنقل وتحول فصارت كالفرش ومن حيث
أنها أبواب ويدخل فيه المجاز ، ولو قال : بحقوقها ، وتعدد دخل الجميع ولو لم يقل
فإشكال ، فإن قلنا : بدخول الجميع ، فلا بحث وإلا وجب التعيين .
الرابع : القرية والدسكرة ، وتدخل فيها الأبنية والساحات التي تحيط بها
البيوت والطرق المسلوكة فيها ، وفي دخول الأشجار النابتة وسطها إشكال أقربه
عدم الدخول ، ولا يدخل المزارع حول القرية وإن قال بحقوقها ، إلا مع القرينة
كالمساومة عليها وعلى مزارعها بثمن ويشتريها به أو يبذل ثمنا لا يصلح إلا للجميع .
الينابيع الفقهية — صفحة 543
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٥٤٣