فلا رد وإلا فله ذلك ، ولو شرط كثرة اللبن في الأمة والفرس والأتان فظهر
الخلاف فله الفسخ .
أما لو أشبع الشاة فامتلأت خواصرها فظنها المشتري حبلى ، أو سود أنامل
العبد أو ثوبه وظنه كاتبا أو كانت الشاة عظيمة الضرع خلقة فظنها كثيرة اللبن فلا
خيار لأنه لا يتعين في الجهة التي يظنها ، ولو ماتت الشاة المصراة أو الأمة المدلسة
فلا شئ له ، وكذا لو تعيبت عنده قبل علمه بالتدليس .
المطلب الرابع : في اللواحق :
لو ادعى البائع التبري من العيوب قدم قول المشتري مع اليمين وعدم البينة ،
ويقدم قول البائع مع اليمين وعدم البينة وشهادة الحال لو ادعى المشتري سبق
العيب ، والخيار ليس على الفور فلا يسقط إلا بالإسقاط ولو علم بالعيب وتطاول
زمان السكوت . ولا يفتقر في الفسخ إلى حضور الغريم ولا الحاكم ، ويتخير
المشتري بين الرد والأرش لو تجدد العيب قبل القبض وبعد العقد على رأي ، ولو
قبض البعض وحدث في الباقي عيب فله الأرش أو رد الجميع دون المعيب على
إشكال ، وكل عيب يحدث في الحيوان بعد القبض وقبل انقضاء الخيار فإنه لا يمنع
الرد في الثلاثة .
وترد الجارية والعبد من الجنون والجذام والبرص وإن تجددت ما بين العقد
والسنة ، وإن كان بعد القبض ما لم يتصرف المشتري ، فإن تصرف وتجدد أحد هذه
على رأس السنة فله الأرش ، ولو زاد المبيع ثم علم بالعيب السابق فله الرد والزيادة
المنفصلة له والمتصلة للبائع ، ولو باع الوكيل فالمشتري يرد بالعيب على الموكل ولا
يقبل إقراره على موكله في تصديق المشتري على تقدم العيب مع إمكان حدوثه ، فإن
رده المشتري على الوكيل لجهله بالوكالة لم يملك الوكيل رده على الموكل لبراءته باليمين ،
الينابيع الفقهية — صفحة 541
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٥٤١