الأول وكذا إلى ربيع أو جمادى .
ويحمل السنون والشهور على الهلالية وتعتبر الأشهر بالأهلة ، فإن عقدا في
أوله اعتبر الجميع بالأهلة وإن عقدا في خلاله اعتبر الشهور بعده بالأهلة ثم تمم
المنكسر ثلاثين على رأي ، ويحتمل انكسار الجميع بكسر الأول فيعتبر الكل بالعدد .
ولو قال : إلى الجمعة أو رمضان ، حمل على الأقرب ويحل بأول جزء منهما ،
ولو قال : محله في الجمعة أو في رمضان ، فالأقرب البطلان ، ولو قال : إلى أول
الشهر أو آخره ، احتمل البطلان لأنه يعبر به عن جميع النصف الأول والنصف
الأخير والصحة فيحمل على الجزء الأول ، والأقرب عدم اشتراط الأجل فيصح
السلم في الحال لكن يصرح بالحلول .
فإن أطلق حمل على الأجل واشترط ضبطه ، ولو أطلق ولم يضبطه ثم ضبطه
قبل التفرق بطل ، ولو قال : إلى شهر ، وأبهم اقتضى اتصاله بالعقد فالأجل آخره
وكذا إلى شهرين أو ثلاثة ، أما المعين فيحل بأوله كما تقدم ، ولا يشترط في الأجل
أن يكون له وقع في الثمن ، فلو قال : إلى نصف يوم ، صح .
السابع : إمكان وجود المسلم فيه عند الحلول ليصح التسليم وإن كان معدوما
وقت العقد أو بعد الحلول ، ولا يكفي الوجود في قطر آخر لا يعتاد نقله إليه في غرض
المعاملة ولو احتاج تحصيله إلى مشقة شديدة ، كما إذا أسلم في وقت الباكورة في قدر
كثير فالأقرب الصحة .
ولو طرأ الانقطاع بعد انعقاد السلم كما لو أسلم فيما يعم وجوده وانقطع
لجائحة ، أو وجد وقت الحلول عاما ثم أخر التسليم لعارض ثم طالب بعد انقطاعه
تخير المشتري بين الفسخ والصبر ، ولو قبض البعض تخير في الفسخ في الجميع
والمتخلف والصبر ، ولو تبين العجز قبل المحل احتمل تنجيز الخيار وتأخيره .
الينابيع الفقهية — صفحة 524
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٥٢٤