ولا الحطب حزما . ولا في المجزوز جزا ولا في الماء قربا ، وكذا لا بد أن يكون رأس المال
مقدرا بالكيل العام أو الوزن ، ولا يجوز الاقتصار على مشاهدته ولا يكفي دفعه مجهولا
كقبضة من دراهم أو قبة من طعام .
الشرط الخامس : تعيين الأجل ، فلو ذكر أجلا مجهولا كأن يقول : متى أردت ، أو أجلا يحتمل
الزيادة والنقصان كقدوم الحاج كان باطلا ، ولو اشتراه حالا قيل يبطل وقيل يصح ، وهو
المروي لكن يشترط أن يكون عام الوجود في وقت العقد .
الشرط السادس : غلبة الوجود وقت الحلول ، أن يكون وجوده غالبا وقت حلوله ولو كان
معدوما وقت العقد . ولا بد أن يكون الأجل معلوما للمتعاقدين . وإذا قال : إلى جمادى ، حمل
على أقربها ، وكذا إلى ربيع وكذا إلى الخميس والجمعة ، ويحمل الشهر عند الإطلاق على عدة
بين هلالين أو ثلاثين يوما .
ولو قال : إلى شهر كذا ، حل بأول جزء من أول ليلة الهلال نظرا إلى العرف ، ولو قال :
إلى شهرين ، فإن كان في أول الشهر عد شهرين أهلة ، وإن أوقع العقد في أثناء الشهر أتم
من الثالث بقدر الفائت من شهر العقد وقيل : يتمه ثلاثين يوما ، وهو أشبه ، ولو قال : إلى يوم
الخميس ، حل بأول جزء منه ، ولا يشترط ذكر موضع التسليم على الأشبه وإن كان في حمله
مؤنة .
المقصد الثالث : في أحكامه وفيه مسائل :
الأولى : إذا سلف في شئ لم يجز بيعه قبل حلوله ويجوز بيعه بعده وإن لم يقبضه على من
هو عليه وعلى غيره على كراهية وكذا يجوز بيع بعضه وتوليته بعضه ، ولو قبضه المسلم ثم
باعه زالت الكراهية .
الثانية : إذا دفع المسلم إليه دون الصفة ورضي المسلم صح وبرئ سواء شرط ذلك
لأجل التعجيل أو لم يشترط ، وإن أتى بمثل صفته وجب قبضه أو إبراء المسلم إليه ، ولو امتنع
قبضه الحاكم إذا سأل المسلم إليه ذلك ، ولو دفع فوق الصفة وجب قبوله ولو دفع أكثر لم
يجب قبول الزيادة ، أما دفع غير جنسه لم يبرأ إلا بالتراضي .
الينابيع الفقهية — صفحة 444
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٤٤٤