ولو قيل : يملك مطلقا لكنه محجور عليه بالرق حتى يأذن له المولى ، كان حسنا .
الثانية : من اشترى عبدا له مال كان ماله لمولاه إلا أن يشترطه المشتري ، وقيل : إن لم
يعلم به البائع فهو له وإن علم فهو للمشتري ، والأول أشهر ، ولو قال للمشتري : اشترني
ولك علي كذا ، لم يلزمه وإن اشتراه ، وقيل : إن كان له مال حين قال له لزم وإلا فلا ، وهو
المروي .
الثالثة : إذا ابتاعه وماله ، فإن كان الثمن من غير جنسه جاز مطلقا وكذا يجوز
بجنسه إذا لم يكن ربويا وبيع بجنسه فلا بد من زيادة عن ماله تقابل المملوك .
الرابعة : يجب أن يستبرئ الأمة قبل بيعها إذا وطأها المالك بحيضة أو خمسة وأربعين
يوما إن كان مثلها تحيض ولم تحض وكذا يجب على المشتري إذا جهل حالها ، ويسقط
استبراؤها إذا أخبر الثقة أنه استبرأها ، وكذا لو كانت لامرأة أو في سن من لا تحيض
لصغر أو كبر أو حاملا أو حائضا إلا بقدر زمان حيضها ، نعم لا يجوز وطء الحامل قبل أن
يمضي لها أربعة أشهر وعشرة أيام ويكره بعده ، ولو وطأها عزل عنها استحبابا ولو لم يعزل
كره له بيع ولدها ويستحب له أن يعزل له من ميراثه قسطا .
الخامسة : التفرقة بين الأطفال وأمهاتهم قبل استغنائهم عنهن محرمة وقيل مكروهة ،
وهو الأظهر ، والاستغناء يحصل ببلوغ سبع وقيل : يكفي استغناؤه عن الرضاع ، والأول
أظهر .
السادسة : من أولد جارية ثم ظهر أنها مستحقة انتزعها المالك وعلى الواطئ عشر
قيمتها إن كانت بكرا ونصف العشر إن كانت ثيبا ، وقيل : يجب مهر أمثالها ، والأول مروي
والولد حر وعلى أبيه قيمته يوم ولد حيا ويرجع على البائع بما اغترمه من قيمة الولد ، وهل
يرجع بما اغترمه من مهر وأجرة ؟ قيل نعم لأن البائع أباحه بغير عوض ، وقيل لا لحصول
عوض في مقابلته .
السابعة : ما يؤخذ من دار الحرب بغير إذن الإمام يجوز تملكه في حال الغيبة ووطء
الأمة ، ويستوي في ذلك ما يسبيه المسلم وغيره وإن كان فيها حق للإمام أو كانت للإمام .
الثامنة : إذا دفع إلى مأذون مالا ليشتري به نسمة ويعتقها ويحج عنه بالباقي
الينابيع الفقهية — صفحة 441
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٤٤١