فاشتري أباه ودفع إليه بقية المال فحج به واختلف مولاه وورثة الآمر ومولى الأب ، فكل
يقول : اشترى بمالي ، قيل : يرد إلى مولاه رقا ثم يحكم به لمن أقام البينة ، على رواية ابن أشيم
وهو ضعيف وقيل : يرد على موالي المأذون ما لم يكن هناك بينه ، وهو أشبه .
التاسعة : إذا اشترى عبدا في الذمة ودفع البائع إليه عبدين وقال : اختر أحدهما ،
فأبق واحد قيل : يكون التالف بينهما ويرجع بنصف الثمن ، فإن وجده اختاره وإلا كان
الموجود لهما وهو بناء على انحصار حقه فيهما ، ولو قيل : التالف مضمون بقيمته وله المطالبة
بالعبد الثابت في الذمة ، كان حسنا ، وأما لو اشترى عبدا من عبدين لم يصح العقد وفيه
قول موهوم .
العاشرة : إذا وطئ أحد الشريكين مملوكة بينهما سقط الحد مع الشبهة وأثبت مع
انتفائها ، لكن يسقط منه بقدر نصيب الواطئ ولا تقوم عليه بنفس الوطء على الأصح ولو
حملت قومت عليه حصص الشركاء وانعقد الولد حرا وعلى أبيه قيمة حصصهم يوم
ولد حيا .
الحادية عشرة : المملوكان المأذون لهما إذا ابتاع كل واحد منهما صاحبه من مولاه
حكم بعقد السابق ، فإن اتفقا في وقت واحد بطل العقدان وفي رواية يقرع بينهما وفي أخرى
يذرع الطريق ويحكم للأقرب ، والأول أظهر .
الثانية عشرة : من اشترى جارية سرقت من أرض الصلح كان له ردها على
البائع واستعادة الثمن ولو مات أخذ من وارثه ، ولو لم يخلف وارثا استسعيت في ثمنها
وقيل : تكون بمنزلة اللقطة ، ولو قيل : تسلم إلى الحاكم ولا تستسعي ، كان أشبه .
الفصل العاشر : في السلف :
والنظر فيه يستدعي مقاصد :
الأول : السلم :
هو ابتياع مال مضمون إلى أجل معلوم بمال حاضر أو في حكمه وينعقد بلفظ أسلمت
وأسلفت وما أدى معنى ذلك وبلفظ البيع والشراء ، وهل ينعقد البيع بلفظ السلم كأن يقول :
الينابيع الفقهية — صفحة 442
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٤٤٢