والفضلات المنفصلة عن الانسان كشعره وظفره ورطوباته عدا اللبن ، ولا مما يشترك
المسلمون فيه قبل حيازته كالكلأ والماء والسموك والوحوش قبل اصطيادها والأرض
المأخوذة عنوة ، وقبل : يجوز بيعها تبعا لآثار المتصرف وفي بيع بيوت مكة تردد والمروي
المنع ، أما ماء البئر فهو ملك لمن استنبطه وماء النهر لمن حفره ومثله كل ما يظهر في الأرض
من المعادن فهي لمالكها تبعا لها .
الثاني : أن يكون طلقا فلا يصح بيع الوقف ما لم يؤد بقاؤه إلى خرابه لاختلاف بين أربابه
ويكون البيع أعود على الأظهر ، ولا بيع أو الولد ما لم يمت ولدها أو في ثمن رقبتها مع إعسار
مولاها ، وفي اشتراط موت المالك تردد ، ولا بيع الرهن إلا مع الإذن ، ولا يمنع جناية العبد من
بيعه ولا من عتقه عمدا كانت الجناية أو خطأ .
الثالث : أن يكون مقدورا على تسليمه ، فلا يصح بيع الآبق منفردا ويصح منضما إلى ما
يصح بيعه ، ولو لم يظفر به لم يكن له رجوع عن البائع وكان الثمن مقابلا للضميمة ،
ويصح بيع ما جرت العادة بعوده كالحمام الطائر والسموك المملوكة المشاهدة في المياه
المحصورة ، ولو باع ما يتعذر تسلمه إلا بعد مدة فيه تردد ، ولو قيل بالجواز مع ثبوت الخيار
للمشتري كان قويا .
الرابع : أن يكون الثمن معلوم القدر والجنس والوصف ، فلو باع بحكم أحدهما لم ينعقد ،
ولو تسلمه المشتري فتلف كان مضمونا عليه بقيمته يوم قبضه ، وقيل : بأعلى القيم من قبضه
إلى يوم تلفه ، وإن نقص فله أرشه ، وإن زاد بفعل المشتري كان له قيمة الزيادة وإن لم يكن
عينا .
الخامس : أن يكون المبيع معلوما ، فلا يجوز بيع ما يكال أو يوزن أو يعد جزافا ولو كان
مشاهدا كالصبرة ولا بمكيال مجهول ، ويجوز ابتياع جزء من معلوم بالنسبة مشاعا سواء
كانت أجزاؤه متساوية أو متفاوتة ، ولا يجوز ابتياع شئ مقدر منه إذا لم يكن متساوي الأجزاء
كالذراع من الثوب أو الجريب من الأرض أو عبد من عبدين أو من عبيد أو شاة من قطيع ،
وكذا لو باع قطيعا واستثنى منه شاة أو شياها غير مشار إلى عينها ، ويجوز ذلك في المتساوي
الأجزاء كالقفيز من كر ، وكذا يجوز لو كان من أصل مجهول كبيع مكوك من صبرة مجهولة
الينابيع الفقهية — صفحة 417
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٤١٧