المال أو الخوف على بعض المؤمنين .
الخامسة : إذا أكرهه الجائر على الولاية جاز له الدخول والعمل بما يأمره مع عدم القدرة
على التفصي ، إلا في الدماء المحرمة فإنه لا تقية فيها .
السادسة : جوائز الجائر إن علمت حراما بعينها فهي حرام وإلا فهي حلال ، وإن قبضها
أعادها على المالك فإن جهله أو تعذر الوصول إليه تصدق بها عنه ، ولا يجوز إعادتها على غير
مالكها مع الإمكان .
السابعة : ما يأخذه السلطان الجائر من الغلات باسم المقاسمة والأموال باسم الخراج عن
حق الأرض ومن الأنعام باسم الزكاة يجوز ابتياعه وقبول هبته ، ولا تجب إعادته على أربابه
وإن عرف بعينه .
الفصل الثاني : في عقد البيع وشروطه وآدابه :
العقد : هو اللفظ الدال على نقل الملك من مالك إلى آخر بعوض معلوم ، ولا يكفي
التقابض من غير لفظ وإن حصل من الأمارات ما يدل على إرادة البيع سواء كان في الحقير
أو الخطير ، ويقوم مقام اللفظ الإشارة مع العذر ، ولا ينعقد إلا بلفظ الماضي فلو قال : اشتر أو
ابتع أو أبيعك ، لم يصح وإن حصل القبول ، وكذا في طرف القبول مثل أن يقول : بعني أو
تبيعني ، لأن ذلك أشبه بالاستدعاء أو بالاستعلام ، وهل يشترط تقديم الإيجاب على القبول ؟
فيه تردد والأشبه عدم الاشتراط ، ولو قبض المشتري ما ابتاعه بالعقد الفاسد لم يملكه وكان
مضمونا عليه .
وأما الشروط :
فمنها ما يتعلق بالمتعاقدين : وهو : البلوغ والعقل والاختيار فلا يصح بيع الصبي
ولا شراؤه ولو أذن له الولي ، وكذا لو بلغ عشرا عاقلا على الأظهر ، وكذا المجنون والمغمى
عليه والسكران غير المميز والمكره ، ولو رضي كل منهم بما فعل بعد زوال عذره ، عدا المكره
للوثوق بعبارته . ولو باع المملوك أو اشترى بغير إذن سيده لم يصح ، فإن أذن له جاز ، ولو
الينابيع الفقهية — صفحة 415
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٤١٥