الفصل الثاني : في تعقيب الإقرار بما ينافيه :
والمقبول منه الاستثناء إذا لم يستوعب واتصل بما جرت به العادة ، فمن الإثبات
نفى ومن النفي إثبات فلو قال : له على مائة إلا تسعين ، فهو إقرار بعشرة . ولو قال : إلا
تسعون ، فهو إقرار بمائة . ولو قال : ليس له على مائة إلا تسعون ، فهو إقرار بتسعين . ولو
قال : إلا تسعين ، فليس مقرا .
ولو تعدد الاستثناء وكان بعاطف أو كان الثاني أزيد من الأول أو مساويا له رجعا
جميعا إلى المستثنى منه وإلا رجع التالي إلى متلوه ، ولو استثني من غير الجنس صح
وأسقط من المستثنى منه فإذا بقي بقية لزمت وإلا بطل كما لو قال : له على مائة إلا
ثوبا .
والمستغرق باطل كما لو قال : له على مائة إلا مائة . وكذا الإضرار مثل : مائة بل
تسعون ، فيلزمه في الموضعين مائة . ولو قال : له على عشرة من ثمن مبيع لم أقبضه ، ألزم
بالعشرة . وكذا من ثمن خمر أو خنزير ، ولو قال : له قفيز حنطة بل قفيز شعير ، لزماه . ولو
قال : قفيز حنطة بل قفيزان حنطة ، فعليه قفيزان . ولو قال : له هذا الدرهم بل هذا
الدرهم ، فعليه الدرهمان . ولو قال : له هذا الدرهم بل درهم ، فواحد . ولو قال : هذه الدار
لزيد بل لعمرو ، دفعت إلى زيد وغرم لعمرو قيمتها إلا أن يصدقه زيد . ولو أشهد بالبيع
وقبض الثمن ثم ادعى المواطاة أحلف المقر له .
الفصل الثالث : في الإقرار بالنسب :
ويشترط فيه أهلية المقر وإمكان إلحاق المقر به . فلو أقر ببنوة المعروف بنسبه أو ببنوة
من هو أعلى نسبا أو مساويا أو أنقص بما لم تجر العادة بتولده منه بطل .
ويشترط التصديق فيما عدا الولد الصغير والمجنون والميت وعدم المنازع .
فلو تنازعا اعتبرت البينة ، ولو تصادق اثنان على نسب غير التولد صح وتوارثا ولم
يتعدهما التوارث ولا عبرة بإنكار الصغير بعد بلوغه .