تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 377

مساهمون:

ص٣٧٧
يقتضي أن يسكن بنفسه وأهله وأولاده وليس له إسكان غيرهم إلا مع الشرط ولا أن يؤجر المسكن إلا مع الإذن ، ولا تجب العمارة على أحدهما ولا له منع الآخر من غير المضر منها . وإذا حبس فرسه في سبيل الله أو غلامه في خدمة البيت أو المشاهد أو المسجد لزم ولا يجوز تغييره ما دامت العين باقية ، ولو حبس شيئا على رجل فإن عين وقتا لزم ويرجع إلى الحابس أو ورثته بعد المدة وإن لم يعين كان له الرجوع متى شاء . الفصل الثاني : في الصدقة : ولا بد فيها من إيجاب وقبول وقبض ونية القربة ، وتلزم مع الإقباض ولو قبض بدون إذن المالك لم يملك به وإذا تمت لم يجز له الرجوع فيها مطلقا ، وصدقة السر أفضل من الجهر إلا مع التهمة بترك المواساة ، والمفروضة من الزكاة محرمة على بني هاشم إلا منهم أو عند الضرورة ولا بأس بالمندوبة وغير الزكاة كالمنذورة ، والأقرب جواز الصدقة على الذمي فيتأكد الصدقة المندوبة في شهر رمضان والجيران أفضل من غيرهم والأقارب أفضل من الأجانب ، ومن احتاج إليه لعياله لم يستحب له التصدق ولا ينبغي أن يتصدق بجميع ماله . الفصل الثالث : في الهبة : وفيه مطلبان : المطلب الأول : في أركانها وهي ثلاثة : العقد : ولا بد فيه من الإيجاب وهو اللفظ الدال على تمليك العين من غير عوض منجزا كقوله : وهبتك وملكتك وأهديت إليك ، وكذا : أعطيتك وهذا لك ، مع النية . ومن قبول وهو اللفظ الدال على الرضا كقوله : قبلت . ومن قبض . ويشترط صدورهما من مكلف جائز التصرف . وهبة ما في الذمة لمن عليه إبراء لا يشترط فيه القبول ولا يصح لغيره على رأي ، وللولي عن الطفل القبول مع الغبطة فلو وهب أباه الفقير العاجز لم يصح قبوله حذرا
الينابيع الفقهية — صفحة 377 | علي أصغر مرواريد