يقتضي أن يسكن بنفسه وأهله وأولاده وليس له إسكان غيرهم إلا مع الشرط ولا أن يؤجر
المسكن إلا مع الإذن ، ولا تجب العمارة على أحدهما ولا له منع الآخر من غير المضر منها .
وإذا حبس فرسه في سبيل الله أو غلامه في خدمة البيت أو المشاهد أو المسجد لزم
ولا يجوز تغييره ما دامت العين باقية ، ولو حبس شيئا على رجل فإن عين وقتا لزم ويرجع إلى
الحابس أو ورثته بعد المدة وإن لم يعين كان له الرجوع متى شاء .
الفصل الثاني : في الصدقة :
ولا بد فيها من إيجاب وقبول وقبض ونية القربة ، وتلزم مع الإقباض ولو قبض
بدون إذن المالك لم يملك به وإذا تمت لم يجز له الرجوع فيها مطلقا ، وصدقة السر أفضل من
الجهر إلا مع التهمة بترك المواساة ، والمفروضة من الزكاة محرمة على بني هاشم إلا منهم أو
عند الضرورة ولا بأس بالمندوبة وغير الزكاة كالمنذورة ، والأقرب جواز الصدقة على الذمي
فيتأكد الصدقة المندوبة في شهر رمضان والجيران أفضل من غيرهم والأقارب أفضل من
الأجانب ، ومن احتاج إليه لعياله لم يستحب له التصدق ولا ينبغي أن يتصدق بجميع ماله .
الفصل الثالث : في الهبة : وفيه مطلبان :
المطلب الأول : في أركانها وهي ثلاثة :
العقد : ولا بد فيه من الإيجاب وهو اللفظ الدال على تمليك العين من غير عوض
منجزا كقوله : وهبتك وملكتك وأهديت إليك ، وكذا : أعطيتك وهذا لك ، مع النية . ومن قبول
وهو اللفظ الدال على الرضا كقوله : قبلت . ومن قبض . ويشترط صدورهما من مكلف جائز
التصرف .
وهبة ما في الذمة لمن عليه إبراء لا يشترط فيه القبول ولا يصح لغيره على رأي ،
وللولي عن الطفل القبول مع الغبطة فلو وهب أباه الفقير العاجز لم يصح قبوله حذرا
الينابيع الفقهية — صفحة 377
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٣٧٧