تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 374

مساهمون:

ص٣٧٤
ولو قال : وقفت على أولادي على أن يكون للبنات ألف والباقي للذكور ، لم يستحق الذكور شيئا حتى يستوفي البنات ولو شرط اخراج بعضهم بصفة أورده بها جاز كقوله : من تزوج منهن فلا نصيب له ، فلو تزوجت سقط نصيبها فإن طلقت عاد وإن كان رجعيا على إشكال . وإذا وقفت على الفقراء انصرف إلى فقراء البلد ومن يحضره ، ولو غاب أحدهم لم يجب التربص بسهمه بل تجوز قسمته على غيره والأقرب أنه لا يجوز الدفع إلى أقل من ثلاثة ، وكذا على كل قبيلة منتشرة أما المنحصرة فيجب التسوية والاستيعاب فيهم ، ولو أمكن في ابتداء الوقف استيعابهم ثم انتشروا فالأقرب وجوب التعميم في من يمكن والتسوية لأن الواقف أراد التسوية والتعميم لإمكانه ، فإذا تعذر بعد ذلك وجب العمل بما أمكن بخلاف المنتشرين ابتداء . ولو وقف على مستحق الزكاة فرق في الثمانية وأعطوا كما يعطون هناك ، فيعطى الفقير والمسكين ما يتم به غناه ، والغارم قدر الدين ، والمكاتب ما يؤدى به الكتابة ، وابن السبيل ما يبلغه ، والغازي ما يحتاج إليه لغزوه وإن كان غنيا . ولو وقف على من يجوز الوقف عليه ثم على من لا يجوز فهو منقطع الانتهاء يرجع إلى ورثته ميراثا بعد انقراض من يجوز عليه ، ولو انعكس فهو منقطع الابتداء وفيه قولان ، فإن قلنا بالصحة فإن كان الأول ممن لا يمكن اعتبار انقراضه كالميت والمجهول والكنائس صرف في الحال إلى من يجوز الوقف عليه ، وإن أمكن اعتبار انقراضه كالعبد والحربي ففي الانتقال في الحال أو بعد الانقراض احتمال وكذا البحث إذا كان صحيح الطرفين منقطع الوسط أو بالعكس . ولو وقف المريض على ابنه وبنته ولا وارث غيرهما دفعة دارا هي تركته فإن أجازا لزم وإلا صح الثلث وقفا بينهما بالسوية على ما شرط والباقي طلقا ، وكذا لو وقف على وارثه الواحد جميع تركته كان لازما في الأصل مع الإجارة ومن الثلث مع عدمها ، ويصح من ثمانية عشر للابن ثلاثة وقفا وثمانية ملكا وللبنت ثلاثة وقفا وأربعة ملكا ، ولو اختار الابن إبطال التسوية دون إبطال الوقف بطل الوقف في التسع ورجع إليه ملكا فيصير له
الينابيع الفقهية — صفحة 374 | علي أصغر مرواريد