ولو قال : وقفت على أولادي على أن يكون للبنات ألف والباقي للذكور ، لم يستحق
الذكور شيئا حتى يستوفي البنات ولو شرط اخراج بعضهم بصفة أورده بها جاز كقوله : من
تزوج منهن فلا نصيب له ، فلو تزوجت سقط نصيبها فإن طلقت عاد وإن كان رجعيا على
إشكال .
وإذا وقفت على الفقراء انصرف إلى فقراء البلد ومن يحضره ، ولو غاب أحدهم لم
يجب التربص بسهمه بل تجوز قسمته على غيره والأقرب أنه لا يجوز الدفع إلى أقل من
ثلاثة ، وكذا على كل قبيلة منتشرة أما المنحصرة فيجب التسوية والاستيعاب فيهم ،
ولو أمكن في ابتداء الوقف استيعابهم ثم انتشروا فالأقرب وجوب التعميم في من يمكن
والتسوية لأن الواقف أراد التسوية والتعميم لإمكانه ، فإذا تعذر بعد ذلك وجب العمل
بما أمكن بخلاف المنتشرين ابتداء .
ولو وقف على مستحق الزكاة فرق في الثمانية وأعطوا كما يعطون هناك ، فيعطى
الفقير والمسكين ما يتم به غناه ، والغارم قدر الدين ، والمكاتب ما يؤدى به الكتابة ، وابن
السبيل ما يبلغه ، والغازي ما يحتاج إليه لغزوه وإن كان غنيا .
ولو وقف على من يجوز الوقف عليه ثم على من لا يجوز فهو منقطع الانتهاء يرجع
إلى ورثته ميراثا بعد انقراض من يجوز عليه ، ولو انعكس فهو منقطع الابتداء وفيه قولان ،
فإن قلنا بالصحة فإن كان الأول ممن لا يمكن اعتبار انقراضه كالميت والمجهول والكنائس
صرف في الحال إلى من يجوز الوقف عليه ، وإن أمكن اعتبار انقراضه كالعبد والحربي ففي
الانتقال في الحال أو بعد الانقراض احتمال وكذا البحث إذا كان صحيح الطرفين منقطع
الوسط أو بالعكس .
ولو وقف المريض على ابنه وبنته ولا وارث غيرهما دفعة دارا هي تركته فإن أجازا
لزم وإلا صح الثلث وقفا بينهما بالسوية على ما شرط والباقي طلقا ، وكذا لو وقف على وارثه
الواحد جميع تركته كان لازما في الأصل مع الإجارة ومن الثلث مع عدمها ، ويصح من
ثمانية عشر للابن ثلاثة وقفا وثمانية ملكا وللبنت ثلاثة وقفا وأربعة ملكا ، ولو اختار
الابن إبطال التسوية دون إبطال الوقف بطل الوقف في التسع ورجع إليه ملكا فيصير له
الينابيع الفقهية — صفحة 374
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٣٧٤