تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 376

مساهمون:

ص٣٧٦
المقصد الثاني في السكنى والصدقة والهبة وفيه فصول : الفصل الأول : في السكنى : ولا بد فيها من إيجاب وقبول وقبض ونية التقرب ، وليست ناقلة للملك بل فائدتها تسلط الساكن على استيفاء المنفعة المدة المشترطة فإن قرنت بالعمر سميت عمري وإن قرنت بالإسكان قيل : سكنى ، وبالمدة يقال : رقبى . إما من ارتقاب أو من رقبة الملك . والإيجاب أن يقول : أسكنتك أو أعمرتك أو أرقبتك ، أو شبه ذلك : هذه الدار أو الأرض مدة عمرك أو عمري أو سنة . ويلزم بالقبض على رأي . ولو قال : لك سكنى الدار ما بقيت أو حييت ، صح ويرجع إلى المسكن بعد موت الساكن . ولو قال : أعمرتك هذه الدار ولعقبك ، رجعت إليه بعد العقب ولا تنتقل إلى المعمر وإن لم يشرط رجوعها إليه بعده . وكل ما تصح وقفه صح إعماره من العقار والحيوان والأثاث وغير ذلك ، ولو قرن الهبة بمدة بطلت ، وإذا وقت السكنى لم يجز له الرجوع قبل الانقضاء مع القبض ، وكذا لو قرنت بعمر المالك فإن مات الساكن فلورثته السكنى حتى ينقض المدة أو عمر المالك ، ولو قرنت بعمر الساكن فمات المالك لم يكن لورثته إزعاجه قبل وفاته مطلقا على رأي ، ولو مات الساكن لم يكن لورثته السكنى ، ولو لم يعين مدة كان له اخراجه متى شاء . ولا تبطل السكنى بالبيع بل يجب توفية ما شرط له ثم يتخير المشتري مع جهله بين الرضا مجانا والفسخ ، ولو قرنت السكنى بالعمر بطل البيع على إشكال ، وإطلاق السكنى
الينابيع الفقهية — صفحة 376 | علي أصغر مرواريد