المدرسة والرباط والمقبرة ، ولو وقف في سبيل الله انصرف إلى ما يتقرب به إلى الله تعالى
كالجهاد والحج والعمرة وبناء القناطر وعمارة المساجد وكذا لو قال : في سبيل الله وسبيل
الخير وسبيل الثواب ، ولا يجب القسمة أثلاثا .
وإذا وقف على أولاده اشترك البنون والبنات والخناثى ولا يدخل الحفدة على رأي
إلا مع قرينة الإرادة مثل أن يقول : والأعلى يفضل على الأسفل ، أو قال الأعلى فالأعلى ، أو لو
قال : وقفت على أولاد فلان ، وليس له ولد الصلب كما لو قال : وقفت على أولاد هاشم .
ولو قال : على أولادي وأولاد أولادي ، اختص بالبطنين الأولين على رأي . ولو قال :
على أولاد أولادي ، اشترك أولاد البنين وأولاد البنات بالسوية . ولو قال : على من انتسب
إلى ، لم يدخل أولاد البنات على رأي ولا يدخل تحت الولد الجنين إلا بعد انفصاله حيا
ولا يدخل الخناثى تحت البنين والبنات إلا مع الجمع .
ولو قال : على ذريتي أو عقبي أو نسلي ، دخل أحفاد من أولاد البنين والبنات . ولو
قال : على أولادي وأولاد أولادي ، فهو التشريك ولا يختص الأقرب إلا بالشرط ولو عطف
بثم أو بالفاء اقتضى الترتيب وكذا لو قال : الأعلى فالأعلى ، ولا يستحق البطن الثاني شيئا
حتى ينقرض البطن الأول أجمع فلو بقي ولو واحدا كان الجميع له .
ولو قال : وقفت على أولادي وأولادهم ما تعاقبوا على أن من مات منهم عن ولد
فلولده نصيبه ، اقتضى الترتيب بين الأدنى ووالده والتشريك بين الولد وعمه ولو رتب
البعض وشرك البعض شرك في من شرك بينهم ورتب في من رتب كقوله : وقفت على
أولادي ثم على أولاد أولادي وأولادهم ما تعاقبوا وتناسلوا . أو : وقفت على أولادي وأولاد
أولادي ثم على أولادهم ما تعاقبوا الأعلى فالأعلى .
ولو قال : وقفت على أولادي الثلاثة ومن مات منهم عن ولد فنصيبه لولده وعن
غير ولد فنصيبه لأهل الوقف ، فلو خلف أحدهم ولدين فنصيبه لهما ، فلو مات الثاني عن
غير ولد فنصيبه بين الثالث والوالدين أثلاثا ، ثم إن مات أحد الولدين عن غير ولد
فنصيبه لأخيه وعمه ، ولو مات أحد الثلاثة عن غير ولد وخلف أخويه وابني أخ له فنصيبه
لأخويه خاصة ، فإن مات أبوهما صار نصيبه لهما وصار ما خلفه الأول أثلاثا .
الينابيع الفقهية — صفحة 373
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٣٧٣