الدعوى . فإن أقرت المرأة بولد وصدقها الزوج أو شهدت القابلة بولادته فلحق بالفراش
صح ، فإن لم يكن لها زوج أو كان وأكذبها لحق بها خاصة ويقبل إقرارها بالزوج والوالدين
والمولى . فإن أقر الولد بزوجة للميت أعطاها ثمن ما في يده ، فإن أقر بأربع فالثمن بينهن ،
فإذا أقر لولد بزوج لأمه أعطاه الربع .
والأمة إذا أقر مولاها بوطئها فهي فراش يلحق به ولدها ، وإذا أقر أن أحد ولدي
هاتين الأمتين ولدي وليس لهما زوجان - فإنه إن كان لهما زوجان لم يلحقا إلا بالزوجين مع
الإمكان - ولا يكون السيد أقر بوطئهما فكان يجب إلحاقهما به - صح ويكلف التعيين ، فإن لم
يعين حتى مات فإنه يقرع بينهما ، والأمة التي عين ولدها أو خرجت عليه القرعة بعد موته يحكم
بأنها أم ولده استولدها في ملكه ، أو في نكاح لأن الولد يتبع الحر من أبويه أو في وطئ شبهة
ويعتق من نصيب الولد ، فإن عين فادعت عليه الأخرى أنها هي هي حلف لها .
فإن مات انسان فادعى شخص أنه وارثه وأقام بينة لم يسمع حتى يبين أي وارث
هو وإنهما لا يعلمان له وارثا سواه ويكونا من أهل الخبرة الباطنة به .
ولا يجوز أن يكلفا أن يشهدا قطعا أن لا وارث له سواه ، فإن شهدا بذلك فقد كذبا ،
فإذا شهدا بما ذكرنا فإن كان الوارث ممن لا يحجب عن الإرث كالزوجين أعطي الزوج
الربع والزوجة ربع الثمن ، فإن كان ممن لا فرض له كالابن ، أو ممن يجوز أن يكون وارثا
وغير وارث كالأخ بحث الحاكم عن الحال وسأل ، فإذا لم يظهر شئ ، أعطي الابن أو الأخ
المال كله وكفل بهما احتياطا . وإذا تزوج العبد بإذن سيده وضمن المهر للزوجة ثم باعها
السيد العبد بالمهر قبل الدخول فالبيع باطل ، لأنه لو صح لملكه فانفسخ النكاح فلزم من
انفساخه قبل الدخول بها من جهتها بطلان مهرها فعرى البيع عن ثمن فبطل .
الينابيع الفقهية — صفحة 363
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٣٦٣