قال : ألف وخمسون درهما ، فالكل دراهم . فإن قال : له على ألف في ذمتي ، ثم فسرها بوديعة
عنده لم يقبل منه لأن " على " للإيجاب و " عنده " للأمانة . فإن قال : هذه داري لزيد ، لم يصح
فإن أقر لزيد بمال ثم قال : بل لعمرو ، أو باع ملكا أقر به لغيره فعليه الغرم للثاني .
ويجوز استثناء أكثر المائة وأقلها يقول : له على مائة إلا تسعين ، ومائة إلا واحدا . وإن
قال : كان له على درهم ، لم يكن إقرارا لأنه لو قال عند الحاكم : كان له عليه درهم ، لم تسمع
الدعوى ، وقيل : يكون إقرارا . ولو قال لغيره : لي عليك ألف درهم ، فقال : نعم ، كان مقرا بها .
ولو قال : أليس لي عليك ألف درهم ؟ فقال : نعم ، لم يكن مقرا ، ولو قال : بلى ، لكان
مقرا . ولو قال : أنا قاتل زيد غدا ، أو قاتل زيدا ، بالنصب لم يكن مقرا بالقتل . وإن ادعي
على صبي البلوغ فأنكر لم يحلف ، فإن بلغ حدا يمكن بلوغه فادعى البلوغ قبل منه ، فإن لم
يبلغه لم يقبل منه .
فإن أقر للحمل وولد لدون ستة أشهر مذ وقت إقراره صح الإقرار ، وإن ولد لأكثر
من سنة لم يصح ، وإن ولد لأكثر من ستة أشهر ودون تسعة أشهر ولها زوج أو مولى لم يصح
الإقرار لعدم تيقن وجوده حالة الإقرار ، وإن لم يكن لها زوج ولا مولى صح . ويصح الإقرار
بالحمل .
فإن قال : له على مائة إلا درهمين ، فثمانية وتسعون ، وإن رفعهما فمائة .
فإن قال : ماله عشرة إلا درهما بالنصب لم يكن مقرا ، وإن رفعه فقد أقر بدرهم . ولا فرق
بين قوله : هذه الدار له إلا هذا البيت ، وبين قوله : هي له ولي هذا البيت منها ، وإنما يكون
للاستثناء حكم إذا كان متصلا بالمستثنى منه ، أو في حكم المتصل وإن أقر له بمال أكثر
من مال زيد فعليه مثل ماله وتفسير الزيادة . فإن أقر له بدراهم لزمه ثلاثة .
فإن قال : له على ما بين الدرهم والعشرة ، لزمه ثمانية ، فإن قال : من درهم إلى
عشرة ، لزمه تسعة وقيل : عشرة ، وقيل : ثمانية ، وإن قال : عشرة بل تسعة ، لزمه عشرة .
وإذا أقر بدين للميت وأن هذا الطفل ولده وهذا وصيه لم يلزمه تسليمه إلى الوصي لأنه لا
يأمن أن يبلغ فيجحد الوصية ولا بينة له .
وإن شهد أن هذا العبد حر فردت شهادته ثم اشتراه تحرر ، ولو قال : هذه أختي ثم
تزوجها حكمنا بفساد نكاحه . وإذا أقر اللقيط بعد بلوغه أنه عبد لفلان صح ، وإن ادعى
عليه بحق فقال : أبرئه أو أجله على أو قضيته إياه ، فهو إقرار به .
الينابيع الفقهية — صفحة 361
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٣٦١