تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 361

مساهمون:

ص٣٦١
قال : ألف وخمسون درهما ، فالكل دراهم . فإن قال : له على ألف في ذمتي ، ثم فسرها بوديعة عنده لم يقبل منه لأن " على " للإيجاب و " عنده " للأمانة . فإن قال : هذه داري لزيد ، لم يصح فإن أقر لزيد بمال ثم قال : بل لعمرو ، أو باع ملكا أقر به لغيره فعليه الغرم للثاني . ويجوز استثناء أكثر المائة وأقلها يقول : له على مائة إلا تسعين ، ومائة إلا واحدا . وإن قال : كان له على درهم ، لم يكن إقرارا لأنه لو قال عند الحاكم : كان له عليه درهم ، لم تسمع الدعوى ، وقيل : يكون إقرارا . ولو قال لغيره : لي عليك ألف درهم ، فقال : نعم ، كان مقرا بها . ولو قال : أليس لي عليك ألف درهم ؟ فقال : نعم ، لم يكن مقرا ، ولو قال : بلى ، لكان مقرا . ولو قال : أنا قاتل زيد غدا ، أو قاتل زيدا ، بالنصب لم يكن مقرا بالقتل . وإن ادعي على صبي البلوغ فأنكر لم يحلف ، فإن بلغ حدا يمكن بلوغه فادعى البلوغ قبل منه ، فإن لم يبلغه لم يقبل منه . فإن أقر للحمل وولد لدون ستة أشهر مذ وقت إقراره صح الإقرار ، وإن ولد لأكثر من سنة لم يصح ، وإن ولد لأكثر من ستة أشهر ودون تسعة أشهر ولها زوج أو مولى لم يصح الإقرار لعدم تيقن وجوده حالة الإقرار ، وإن لم يكن لها زوج ولا مولى صح . ويصح الإقرار بالحمل . فإن قال : له على مائة إلا درهمين ، فثمانية وتسعون ، وإن رفعهما فمائة . فإن قال : ماله عشرة إلا درهما بالنصب لم يكن مقرا ، وإن رفعه فقد أقر بدرهم . ولا فرق بين قوله : هذه الدار له إلا هذا البيت ، وبين قوله : هي له ولي هذا البيت منها ، وإنما يكون للاستثناء حكم إذا كان متصلا بالمستثنى منه ، أو في حكم المتصل وإن أقر له بمال أكثر من مال زيد فعليه مثل ماله وتفسير الزيادة . فإن أقر له بدراهم لزمه ثلاثة . فإن قال : له على ما بين الدرهم والعشرة ، لزمه ثمانية ، فإن قال : من درهم إلى عشرة ، لزمه تسعة وقيل : عشرة ، وقيل : ثمانية ، وإن قال : عشرة بل تسعة ، لزمه عشرة . وإذا أقر بدين للميت وأن هذا الطفل ولده وهذا وصيه لم يلزمه تسليمه إلى الوصي لأنه لا يأمن أن يبلغ فيجحد الوصية ولا بينة له . وإن شهد أن هذا العبد حر فردت شهادته ثم اشتراه تحرر ، ولو قال : هذه أختي ثم تزوجها حكمنا بفساد نكاحه . وإذا أقر اللقيط بعد بلوغه أنه عبد لفلان صح ، وإن ادعى عليه بحق فقال : أبرئه أو أجله على أو قضيته إياه ، فهو إقرار به .