تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 345

مساهمون:

ص٣٤٥

باب الوقف

الوقف تحبيس الأصل وتسبيل المنفعة ، ويصح في كل ما يصح الانتفاع به مع بقاء عينه متصلا كالأرض والنخل والشجر والسلاح والكتب والحيوان والحلي وشبهها ، ولا يصح وقف الدراهم والدنانير والطعام . ولا يصح الوقف إلا من مالك مطلق التصرف ، وشرطه التلفظ بصريحه وهو : وقفت وأحبست وسبلت وتصدقت صدقة لا تباع ولا توهب ، وأن يقبضه الموقوف عليه أو وليه فإن وقف على ولده الطفل صح . والوقف لازم لا يجوز للواقف الرجوع فيه حيا ولا لورثته بعده حكم الحاكم به أم لم يحكم . وقيل : ينتقل الوقف إلى الموقوف عليهم وإن لم يجز لهم بيعه ، فعلى هذا لو أقام الموقوف عليه شاهدا واحدا وحلف معه حكم به . وقيل : يصير لله تعالى ولا يملكونه ، ولا خلاف أنه يضمن بقيمته فإن حال الحول على أربعين شاة موقوفة لم يجب فيها زكاة . ولا يصح الوقف على الكافر إلا ذا الرحم ولا مواضع قربهم كالبيعة والكنيسة ولا على المعدوم والحمل إلا أن يعلق بموجود فإن قال : وقفت كذا ، ولم يذكر الموقوف عليه أو ذكر شخصا أو جماعة مجهولين أو عبيدا في الذمة أو عبدا من العبيد لم يصح ، ولا على نفسه ولا على عبد ولا بهيمة فإن عقله على مشيئته ، أو على مشيئة غيره أو على وقت مستقبل لم يصح . ويصح الوقف على المساجد والقناطر وهو على المسلمين مختصا بهذه الجهة .