كتاب الوقوف والصدقات والهبات
أما الوقف : فهو تحبيس الأصل وإطلاق المنفعة . ولفظه الصريح : وقفت ، وما عداه
يفتقر إلى القرينة الدالة على التأبيد . ويعتبر فيه القبض . ولو كان مصلحة كالقناطر أو موضع
عبادة كالمساجد قبضه الناظر فيها . ولو كان على طفل قبضه الولي ، كالأب والجد للأب أو
الوصي ، ولو وقف عليه الأب أو الجد صح لأنه مقبوض بيده .
والنظر أما في الشروط أو اللواحق :
والشروط أربعة أقسام :
الأول : في الوقف : ويشترط فيه التنجيز والدوام والإقباض وإخراجه عن نفسه . فلو
كان إلى أمد كان حبسا ، ولو جعله لمن ينقرض غالبا صح ويرجع بعد موت الموقوف عليه إلى
ورثة الواقف طلقا ، وقيل : ينتقل إلى ورثة الموقوف عليه ، والأول مروي . ولو شرط
عوده عند الحاجة ، فقولان أشبههما البطلان .
الثاني : في الموقوف : ويشترط أن يكون عينا مملوكة ينتفع بها مع بقائها انتفاعا محللا ،
ويصح إقباضها مشاعة كانت أو مقسومة .
الثالث : في الواقف : ويشترط فيه : البلوغ وكمال العقل وجواز التصرف .
وفي وقف من بلغ عشرا تردد ، المروي : جواز صدقته والأولى المنع . ويجوز أن يجعل
الينابيع الفقهية — صفحة 333
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٣٣٣