كتاب الوقف
والنظر في العقد والشرائط واللواحق :
النظر الأول : في العقد :
الوقف عقد ثمرته تحبيس الأصل وإطلاق المنفعة . واللفظ الصريح فيه : وقفت
لا غير ، أما حرمت وتصدقت فلا يحمل على الوقف إلا مع القرينة لاحتمالها مع الانفراد غير
الوقف . ولو نوى بذلك الوقف من دون القرينة دين بنيته . نعم ، لو أقر أنه قصد ذلك حكم
عليه بظاهر الإقرار .
ولو قال : حبست وسبلت ، قيل : يصير وقفا وإن تجرد لقوله ع : حبس
الأصل وسبل الثمرة وقيل : لا يكون وقفا إلا مع القرينة إذ ليس ذلك عزما مستقرا بحيث
يفهم مع الإطلاق ، وهذا أشبه .
ولا يلزم إلا بالإقباض . وإذا تم كان لازما لا يجوز الرجوع فيه ، إذا وقع في زمان
الصحة .
أما لو وقف في مرض الموت ، فإن أجاز الورثة ، وإلا اعتبر من الثلث كالهبة
والمحاباة في البيع . وقيل : يمضى من أصل التركة ، والأول أشبه .
ولو وقف ووهب وأعتق وباع وحابى ، ولم يجز الورثة ، فإن خرج ذلك من الثلث صح .
وإن عجز بدئ بالأول فالأول ، حتى يستوفى قدر الثلث ، ثم يبطل ما زاد وهكذا لو أوصى
بوصايا . ولو جهل المتقدم ، قيل : يقسم على الجميع بالحصص ، ولو اعتبر ذلك بالقرعة كان
حسنا .
وإذا وقف شاة ، كان صوفها ولبنها الموجود داخلا في الوقف ، ما لم يستثنه نظرا إلى
الينابيع الفقهية — صفحة 293
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٢٩٣