تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 293

مساهمون:

ص٢٩٣
كتاب الوقف والنظر في العقد والشرائط واللواحق : النظر الأول : في العقد : الوقف عقد ثمرته تحبيس الأصل وإطلاق المنفعة . واللفظ الصريح فيه : وقفت لا غير ، أما حرمت وتصدقت فلا يحمل على الوقف إلا مع القرينة لاحتمالها مع الانفراد غير الوقف . ولو نوى بذلك الوقف من دون القرينة دين بنيته . نعم ، لو أقر أنه قصد ذلك حكم عليه بظاهر الإقرار . ولو قال : حبست وسبلت ، قيل : يصير وقفا وإن تجرد لقوله ع : حبس الأصل وسبل الثمرة وقيل : لا يكون وقفا إلا مع القرينة إذ ليس ذلك عزما مستقرا بحيث يفهم مع الإطلاق ، وهذا أشبه . ولا يلزم إلا بالإقباض . وإذا تم كان لازما لا يجوز الرجوع فيه ، إذا وقع في زمان الصحة . أما لو وقف في مرض الموت ، فإن أجاز الورثة ، وإلا اعتبر من الثلث كالهبة والمحاباة في البيع . وقيل : يمضى من أصل التركة ، والأول أشبه . ولو وقف ووهب وأعتق وباع وحابى ، ولم يجز الورثة ، فإن خرج ذلك من الثلث صح . وإن عجز بدئ بالأول فالأول ، حتى يستوفى قدر الثلث ، ثم يبطل ما زاد وهكذا لو أوصى بوصايا . ولو جهل المتقدم ، قيل : يقسم على الجميع بالحصص ، ولو اعتبر ذلك بالقرعة كان حسنا . وإذا وقف شاة ، كان صوفها ولبنها الموجود داخلا في الوقف ، ما لم يستثنه نظرا إلى