تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 192

مساهمون:

ص١٩٢
لأحد الولاية عليه في ماله ولا التولية في حال حياته ولا بعد وفاته . والثاني تصح وصيته إليه على كل حال . وإما من يصح أن يوصى إليه ممن اجتمع فيه خمس صفات : الاسلام وكمال العقل والحرية الكاملة والعدالة والبلوغ ، إذا أوصى بإنفاذ الوصية في الحال وله أن يعزله مدة حياته والاستبدال به ، فإذا أوصى إليه لم يخل : إما كان حاضرا أو غائبا . فإن كان حاضرا كان مخيرا بين قبول الوصية وردها ، وإن كان غائبا لزمه القبول إلا إذا كان الموصي حيا وأمكنه إعلام الرد إياه . وإذا قبل الوصية لم يخل : إما يقوى على إنفاذ الوصية أو لم يقو . فإن قوي وكان ثقة لزم إبقاؤه ، وإن لم يقو ضم إليه من يمكنه القيام بالأمر فإن تغير حاله بالفسق عزل وأقيم غيره مقامه . وإذا حضر وفاة الوصي لم يخل : إما جعل إليه الموصي أن يقيم آخر مقامه ويجوز له ذلك أو لم يجعل إليه ، ولأصحابنا في ذلك قولان . وإن أوصى إلى اثنين لم يخل من ثلاثة أوجه : إما يكون كلاهما بالغين أو غير بالغين أو يكون أحدهما بالغا والآخر صبيا . فإن كان كلاهما بالغين لم يخل : إما جعل الأمر إليهما على الاجتماع أو على الانفراد والاجتماع معا أو أطلق القول . فالأول والثالث : لا يكون لأحدهما الاستبداد بالأمر فإن تشاحا لم ينفذ تصرفهما إلا فيما يتعلق بمصالح الورثة ، فإن أقاما على الخلاف أمرهما الحاكم بالاتفاق وإنفاذ الوصية فإن لم يتفقا استبدل بهما . والثاني : لا يكون لأحدهما الاعتراض على الآخر إلا إذا خالف الوصية فإن تشاحا قسم الحاكم التركة بينهما قسمة مقاربة وتصرف كل واحد منهما في نصيبه من غير انقطاع تصرف صاحبه فيه . وإن كان كلاهما غير بالغين وقال : إذا بلغا أنفذا الوصية ، فإن لم يحتمل الأمر التأخير نصب الحاكم أمينا يقوم بالأمر حتى يبلغا ولم يخل حالهما من تسعة أوجه : فإن بلغا رشيدين سلم منهما ، وإن بلغا سفيهين عزلها وأقام مقامهما غيرهما ، وإن بلغا عاجزين قواهما بمن يعينهما ، وإن مات أحدهما قبل البلوغ أو بلغ سفيها أقام غيره مقامه ، وإن ماتا معا قبل البلوغ أو بلغ أحدهما سفيها فكذلك ، وإن فسقا بعد الرشد عزلهما ، وإن فسق أحدهما أو بلغ سفيها إن شاء الحاكم فوض جميع الأمر إلى الآخر وإن شاء أقام
الينابيع الفقهية — صفحة 192 | علي أصغر مرواريد