تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 194

مساهمون:

ص١٩٤
بموته إذا خرج الموصى به من الثلث وإن لم يخرج استحق بقدر الثلث . وإن أوصى لجماعة دفعة وخرج من الثلث استحقوه بالسوية ذكورا كانوا أو إناثا أو ذكورا وإناثا فإن قال : على كتاب الله كان للذكر مثل حظ الأنثيين . وإن أوصى لواحد بعد واحد لم يخل من وجهين : إما عطف التالي بحرف العطف أو أوصى بكرة لواحد وضحوة لآخر أو غدا ، فالأول إن خرج الجميع من الثلث استحقوه وإن لم يخرج قدم الأول فالأول حتى يستوفى الثلث فإن اشتبه أخرج بالقرعة ، والثاني إن خرج من الثلث استحقوا الجميع وإن لم يخرج قدم الأخير ، والإجازة إمضاء عقد متقدم . وإن أوصى لحمل صح بشرطين : بكونه مخلوقا حال الوصية وخروجه حيا ، وإن أوصى به صح على كل حال ، وإن أوصى بدرهم لحمل إن كان ذكرا وبأقل منه أو بأكثر إن كان أنثى وولدت توأمين لم يستحقا شيئا ، وإن أوصى بناقة أو جمل أو ثوب أو غير ذلك وقال : من نوقي أو جمالي أو ثيابي ، وكان له ذلك لزم واحد مما كان له فإن لم يكن له شئ منه بطل ، وإن أوصى من غير نسبة إلى ماله وخرج من الثلث لزم سواء كان له ذلك أو لم يكن . وإن أوصى بشئ من نوع فيه ما لا يصح تملكه كانت الوصية بما يصح تملكه مثل من أوصى بكلب فإنه يستحق كلب صيد أو زرع أو ماشية ، أو بطبل فإنه يستحق طبل حرب ، وإن أوصى بعود لم يصح وإن أوصى بشئ من العود استحق مما يتبخر به ، وإن أوصى بقوس استحق قوسا عجمية أو عربية أو قوس حسبان دون الجلاهق وقوس الندف إلا أن قال : قوسا من قياسي ، ولم يكن له غير قوس الندف والجلاهق . ومن أوصى بعبد له لغيره ولآخر بتمام الثلث صحت الوصية وتعلق بها ستة مسائل : أحدهما : أن يبقى العبد سليما إلى بعد وفاته فإن وافقت قيمة الثلث بطلت الثانية . والثانية : أن ينقص قيمته عن الثلث ويستحق الثاني تمام الثلث . والثالث : أن تزيد قيمته على الثلث ويستحق الأول بقدره وتبطل الثانية . والرابع : أن يموت العبد بعده قبل التسليم وتبطل الوصية في العبد دون الثاني ويقوم بقيمته يوم التلف ويحاسب عليه . والخامس : أن يموت في حياة الموصي وتبطل الوصية به دون الثاني . والسادس : أن يعيب العبد ويستحقه معيبا ويقوم بقيمته صحيحا فإن زادت قيمته صحيحا على الثلث أو نقصت عنه أو وافقته كان الحكم فيه على ما ذكرنا .
الينابيع الفقهية — صفحة 194 | علي أصغر مرواريد