بموته إذا خرج الموصى به من الثلث وإن لم يخرج استحق بقدر الثلث .
وإن أوصى لجماعة دفعة وخرج من الثلث استحقوه بالسوية ذكورا كانوا أو إناثا أو
ذكورا وإناثا فإن قال : على كتاب الله كان للذكر مثل حظ الأنثيين .
وإن أوصى لواحد بعد واحد لم يخل من وجهين : إما عطف التالي بحرف العطف أو
أوصى بكرة لواحد وضحوة لآخر أو غدا ، فالأول إن خرج الجميع من الثلث استحقوه وإن لم
يخرج قدم الأول فالأول حتى يستوفى الثلث فإن اشتبه أخرج بالقرعة ، والثاني إن خرج من
الثلث استحقوا الجميع وإن لم يخرج قدم الأخير ، والإجازة إمضاء عقد متقدم .
وإن أوصى لحمل صح بشرطين : بكونه مخلوقا حال الوصية وخروجه حيا ، وإن
أوصى به صح على كل حال ، وإن أوصى بدرهم لحمل إن كان ذكرا وبأقل منه أو بأكثر إن
كان أنثى وولدت توأمين لم يستحقا شيئا ، وإن أوصى بناقة أو جمل أو ثوب أو غير ذلك وقال :
من نوقي أو جمالي أو ثيابي ، وكان له ذلك لزم واحد مما كان له فإن لم يكن له شئ منه بطل ،
وإن أوصى من غير نسبة إلى ماله وخرج من الثلث لزم سواء كان له ذلك أو لم يكن .
وإن أوصى بشئ من نوع فيه ما لا يصح تملكه كانت الوصية بما يصح تملكه مثل
من أوصى بكلب فإنه يستحق كلب صيد أو زرع أو ماشية ، أو بطبل فإنه يستحق طبل
حرب ، وإن أوصى بعود لم يصح وإن أوصى بشئ من العود استحق مما يتبخر به ، وإن أوصى
بقوس استحق قوسا عجمية أو عربية أو قوس حسبان دون الجلاهق وقوس الندف إلا أن
قال : قوسا من قياسي ، ولم يكن له غير قوس الندف والجلاهق .
ومن أوصى بعبد له لغيره ولآخر بتمام الثلث صحت الوصية وتعلق بها ستة مسائل :
أحدهما : أن يبقى العبد سليما إلى بعد وفاته فإن وافقت قيمة الثلث بطلت الثانية .
والثانية : أن ينقص قيمته عن الثلث ويستحق الثاني تمام الثلث .
والثالث : أن تزيد قيمته على الثلث ويستحق الأول بقدره وتبطل الثانية .
والرابع : أن يموت العبد بعده قبل التسليم وتبطل الوصية في العبد دون الثاني ويقوم
بقيمته يوم التلف ويحاسب عليه .
والخامس : أن يموت في حياة الموصي وتبطل الوصية به دون الثاني .
والسادس : أن يعيب العبد ويستحقه معيبا ويقوم بقيمته صحيحا فإن زادت قيمته
صحيحا على الثلث أو نقصت عنه أو وافقته كان الحكم فيه على ما ذكرنا .
الينابيع الفقهية — صفحة 194
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص١٩٤